اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مؤشرات مبكرة تحذر من نفاد مخزون الحديد لدى النساء قبل فقر الدم

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسات طبية حديثة عن مرحلة خفية تسبق الاصابة بفقر الدم، حيث تعاني العديد من النساء من استنزاف تدريجي في مخزون الحديد بالجسم بينما تظل مستويات الهيموغلوبين ضمن النطاق الطبيعي، مما يجعل هذه الحالة تمر دون تشخيص دقيق في حال الاعتماد الكلي على فحوصات الدم التقليدية.

وأوضحت مراجعة علمية نشرتها المجلة الطبية الكندية أن تحديد الفيريتين، وهو البروتين المسؤول عن تخزين الحديد داخل الخلايا، يعد ركيزة اساسية عند الاشتباه في وجود نقص، مؤكدة أن الجسم يبدأ في استهلاك مخزونه الخاص للحفاظ على وظائف حيوية مثل انتاج كريات الدم الحمراء، وهو ما يفسر ظهور اعراض مثل الارهاق المزمن، ضعف التركيز، وتساقط الشعر رغم سلامة صورة الدم العامة.

وقال خبراء طبيون إن فقدان الدم خلال الدورة الشهرية يعد المحرك الرئيسي لاستنزاف الحديد لدى النساء، خاصة في حالات الطمث الغزير، واضافوا أن الحمل والرضاعة يرفعان من وتيرة استهلاك الجسم لهذا المعدن الحيوي، مشيرين الى أن تجاهل معالجة المصدر الاساسي للفقد يؤدي حتما الى عودة النقص حتى بعد تناول المكملات الغذائية.

وبينت الدراسات ان سوء الامتصاص الناتج عن امراض الجهاز الهضمي مثل مرض السيلياك، او التبعات اللاحقة لجراحات السمنة، يلعب دورا محوريا في تفاقم المشكلة، موضحين ان النظام الغذائي وحده قد لا يكفي لتعويض النقص الحاد، لا سيما مع انخفاض تناول المصادر الحيوانية الغنية بالحديد الهيمي سهل الامتصاص.

واظهرت التوصيات الطبية ان حبوب الحديد تظل خط الدفاع الاول في الحالات الخفيفة والمتوسطة، مع ضرورة مراقبة الاعراض الجانبية الهضمية، بينما يتم اللجوء الى الحديد الوريدي في حالات عدم التحمل او الحاجة لتعويض سريع، بشرط ان يتم ذلك تحت اشراف طبي دقيق وفي بيئة مجهزة للتعامل مع اي تفاعلات حساسية نادرة.

واضاف المختصون ان نجاح الخطة العلاجية لا يتوقف عند مجرد رفع ارقام التحاليل، بل يمتد ليشمل اختفاء الاعراض السريرية وضمان استعادة المخزون الطبيعي، مع التأكيد على اهمية اجراء التحاليل بدقة، حيث يفضل سحب العينات صباحا بعد صيام كافٍ، مع ضرورة ابلاغ الطبيب بكافة المكملات والادوية المستخدمة مسبقا لضمان الحصول على نتائج دقيقة.

تصميم و تطوير