اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تاثير الحرب التجارية على سلاسل الامداد بين الولايات المتحدة وكندا

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد حركة الشحن البحري في منطقة البحيرات العظمى اضطرابات ملحوظة نتيجة تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، مما يهدد استقرار سلاسل الامداد التي استمرت بالتكامل لعقود طويلة. واظهرت بيانات حديثة تراجعا حادا في حركة السفن والشحنات عبر هذا الممر الحيوي الذي يربط قلب امريكا الشمالية بالمحيط الاطلسي.

وكشفت تقارير الموانئ عن انخفاض كبير في نشاط ميناء دولوث سوبيريور، حيث تراجعت حركة السفن الامريكية بنحو 19%، بينما سجلت السفن الكندية تراجعا بنسبة 37%، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية والخلافات التجارية المستمرة بين واشنطن واوتاوا.

واشار كيفن بيردسلي، المدير التنفيذي لهيئة ميناء دولوث، الى ان استمرار هذا النزاع يدفع الجانب الكندي نحو البحث عن بدائل لسلاسل الامداد الخاصة به، مبينا ان هذا التوجه قد يؤدي الى تغيير هيكلي في مسارات التجارة العابرة للحدود، ومعربا عن امله في التوصل الى تفاهمات تعيد النشاط الى معدلاته الطبيعية.

واوضحت البيانات ان تجارة الفحم تأثرت بشكل خاص، حيث سجلت مستويات هي الادنى منذ عقود، في حين تراجعت شحنات خام الحديد بنسبة 40% مقارنة بالفترات السابقة، نتيجة تضرر قطاع الصلب الكندي من الرسوم الامريكية على المعادن.

واضاف مسؤولون في قطاع الموانئ ان الشركات الكندية بدأت بالفعل في دراسة مقترحات لانشاء موانئ جديدة وتطوير شبكات السكك الحديدية لتقليل الاعتماد على السوق الامريكية، موضحين ان هذا التوجه قد يرفع التكاليف التشغيلية على جانبي الحدود بشكل كبير.

وتابع خبراء القطاع ان الخلاف لا يقتصر على الرسوم فحسب، بل يمتد ليشمل قواعد المنافسة البحرية، حيث تنتقد رابطة ناقلات البحيرات الامريكية الممارسات الكندية، بينما يبرر الجانب الكندي اعتماده على سفن مصنعة خارجيا بقلة الخيارات المتاحة في احواض بناء السفن المحلية، مما يضع مستقبل النقل البحري بين البلدين امام تحديات معقدة تتطلب حلولا جذرية لاستعادة الاستقرار.

تصميم و تطوير