اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اكتشاف علمي جديد يكشف مسارين منفصلين لتطور الدماغ البشري

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة علمية حديثة عن حقائق غير مسبوقة حول كيفية نشأة الدماغ البشري، حيث أظهرت النتائج أن الدماغ لا يتكون من مجموعة واحدة من الخلايا كما كان سائدا في الأوساط العلمية، بل يتشكل من مسارين تطوريين منفصلين يلتقيان في مراحل لاحقة من النمو الجنيني.

وأوضح الباحثون أن الدماغ يتألف من ثلاث مناطق رئيسية هي الدماغ الامامي والوسط والمؤخر، حيث يرتبط الامامي بالوعي والتفكير واللغة، بينما يتولى المؤخر وظائف حيوية مثل التنفس وتنظيم ضربات القلب والبلع والتحكم في عضلات الوجه. وأضافت الدراسة التي اعتمدت على مراقبة دقيقة لأجنة الفئران أن هناك مجموعتين متميزتين من الخلايا السلفية تحدد مصير كل جزء في وقت مبكر جدا من عمر الجنين.

وبينت النتائج أن الخلايا التي تحمل جينا يعرف باسم Otx2 هي المسؤولة عن تكوين الدماغ الامامي والمتوسط، في حين تتجه الخلايا الحاملة لجين Gbx2 نحو تشكيل الدماغ المؤخر. وأظهرت الفحوصات وجود اختلافات جوهرية في بنية الكروماتين المنظم لنشاط الجينات داخل هذه الخلايا، مما يؤكد الانفصال المبكر بين مسارات النمو.

وقال كايل لوه، وهو أستاذ مشارك في علم الاحياء التطوري، إن هذا الاكتشاف يمثل المرة الاولى التي يتم فيها اثبات نشوء الجزء الامامي من الدماغ من خلايا سلفية تختلف جذريا عن تلك التي ينشأ منها الجزء الخلفي. وأضاف أن هذا الفهم العميق للمسارات التطورية مكن الفريق البحثي من النجاح في توجيه خلايا جذعية بشرية متعددة القدرات لتتحول إلى خلايا عصبية حركية وظيفية خاصة بالدماغ المؤخر في المختبر.

وأشار العلماء إلى أن هذه الخلايا المخبرية أبدت نشاطا كهربائيا مماثلا للخلايا الطبيعية، مما يفتح آفاقا واعدة لدراسة الامراض العصبية المستعصية مثل التصلب الجانبي الضموري والضمور العضلي الشوكي. وأوضح الباحثون أن النمط نفسه من التطور تم رصده في كائنات أخرى مثل الدجاج وسمك الزرد وديدان البلوط، مما يشير إلى أن التطور ربما قام بدمج نظامين عصبيين منفصلين ليعملا معا كجهاز واحد في الكائنات المعقدة.

تصميم و تطوير