اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دراسة حديثة تنسف خرافة ان كل الطرق تؤدي الى روما وتكشف اسرار الهندسة الرومانية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة علمية حديثة حقائق مثيرة حول شبكة الطرق في الامبراطورية الرومانية، موضحة ان المقولة الشهيرة التي تزعم ان كل الطرق تؤدي الى روما لا تعكس الحقيقة الهندسية للواقع التاريخي. واظهر الباحثون من خلال تحليل دقيق شمل ثلاثمئة الف كيلومتر من المسارات القديمة ان الشبكة كانت اكثر تعقيدا وتعددا في مراكزها مما كان يعتقد سابقا.

واضاف القائمون على الدراسة ان روما لم تكن المركز الهندسي الوحيد لهذه الطرق، بل كانت هناك مدن اخرى مثل انقرة وبيزنطة وانطاكية تمتعت بمركزية اكبر داخل شبكة النقل الرومانية. وبينت النتائج ان المهندسين الرومان اعتمدوا بشكل اساسي على تكييف مساراتهم مع التضاريس الطبيعية، حيث لعبت الجبال والوديان والانهار دورا محوريا في رسم خريطة الطرق التي ربطت ارجاء الامبراطورية.

واوضح الدكتور ادم بازوت من جامعة برشلونة المستقلة ان الرومان فضلوا المسارات المستقيمة كلما سمحت الظروف الجغرافية بذلك، الا انهم اضطروا في المناطق الوعرة الى الالتفاف بشكل اكبر مقارنة بالطرق الحديثة. واشار الى ان التقنيات الهندسية القديمة مثل بناء الجسور والمصاطب وقطع الصخور مكنت الرومان من عبور تضاريس كانت تعد مستحيلة في ذلك العصر.

وكشفت الدراسة التي اعتمدت على نموذج رقمي متطور يسمى ايتينر-اي، ان الطرق في الاراضي المنخفضة كانت اكثر استقامة، بينما ظهرت التعقيدات في المسارات الجبلية خاصة في جنوب شرق اوروبا. واكد الباحثون ان هذه الشبكة لم تكن مجرد وسيلة للنقل، بل كانت العمود الفقري الذي ساهم في هيكلة حركة التجارة والثقافة والتكنولوجيا ونقل المعتقدات عبر مساحة شاسعة امتدت من بريطانيا الى شمال افريقيا.

وختم الباحثون مبينا ان فهم كيفية تصميم هذه البنية التحتية العريقة يقدم رؤية جديدة حول قدرة القرارات التاريخية على تشكيل المجتمعات وتأثيرها الممتد على البيئات التي نعيش فيها اليوم. وقد استند الفريق في بحثه الى سجلات تاريخية وخرائط طبوغرافية وصور اقمار صناعية، الى جانب احجار الاميال التي وضعها الرومان قديما لتحديد المسافات والمواقع.

تصميم و تطوير