البترا تتوج عاصمة للزيتون الاردني لتعزيز السياحة الزراعية
تستعد مدينة البترا لتسجيل فصل جديد في تاريخها العريق بعد اختيارها عاصمة للزيتون الاردني، وهو اللقب الذي يعكس تلاحم الارث الزراعي مع المكانة السياحية العالمية للمدينة. كشفت مديرية زراعة اقليم البترا عن خطط طموحة لاستثمار هذا الاختيار في ابراز الثروة الزراعية الفريدة للمنطقة، حيث تحتضن الاراضي هناك نحو 6700 دونم من اشجار الزيتون التي تشكل جزءا اصيلا من الهوية المحلية.
اوضح مدير زراعة اقليم البترا المهندس عاكف الذنيبات ان هذا اللقب يمثل فرصة استراتيجية لتسليط الضوء على الاصناف المحلية والاشجار المعمرة التي يعود تاريخ بعضها الى مئات السنين. مبينا ان المديرية تعمل بشكل مكثف مع المزارعين لتقديم الارشاد الزراعي اللازم ومكافحة الافات وضمان جودة الانتاج، مؤكدا ان الوزارة تولي اهتماما كبيرا للموازنة بين حماية الارث التاريخي وتنمية القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة اقتصادية للمجتمع المحلي.
اضاف الذنيبات ان الهدف من هذه المبادرة يتجاوز الانتاج الزراعي التقليدي ليصل الى تعزيز مفهوم السياحة الزراعية، حيث يسعى القائمون على المشروع لربط الزوار بالمنتجات المحلية عبر دمجها في المنشآت السياحية والفنادق والمطاعم. موضحا ان تكامل القطاعين الزراعي والسياحي سيفتح افاقا جديدة لتسويق زيت الزيتون البتراوي على نطاق واسع.
اشار المزارع خليفة هلالات الى ان زراعة الزيتون ليست مجرد مهنة بل هي ارث ورثه الابناء عن الاجداد، موضحا ان اختيار البترا عاصمة للزيتون سيسهم بشكل مباشر في دعم صغار المزارعين وتسهيل وصول منتجاتهم الى الزوار والسياح. بدوره، اكد المزارع نذير الحسنات ان هذا الحدث يشكل حافزا قويا للمحافظة على الاشجار القديمة والتوسع في زراعتها، معربا عن تطلعه لتعزيز التعاون بين الجهات المعنية والمزارعين لضمان استدامة هذا القطاع.
كشفت المبادرة عن ابعاد تنموية تهدف الى اشراك النساء والشباب واصحاب المشاريع الصغيرة في العملية الاقتصادية، من خلال تدريبهم على طرق الانتاج والتسويق الحديثة. وتواصل الكوادر الفنية في مديرية الزراعة جهودها الميدانية لمتابعة صحة الاشجار وتوجيه المزارعين نحو افضل الممارسات الزراعية، لضمان موسم قطاف متميز يعكس الصورة الحضارية لمدينة البترا كوجهة سياحية وزراعية متكاملة.
