قيود صارمة على الذكاء الاصطناعي في مدارس لوس انجلوس
كشفت تقارير حديثة عن توجه جديد داخل قطاع التعليم الامريكي يهدف الى فرض قيود مشددة على استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي داخل المدارس العامة. واظهر مجلس التعليم في لوس انجلوس تحركا لافتا بمنع استخدام هذه التقنيات عبر الاجهزة المملوكة للمدارس في جميع المراحل الدراسية، وذلك في خطوة تتبع قرارات مماثلة اتخذتها مدينة نيويورك سابقا.
وبينت القرارات الجديدة ان الطلاب لن يتمكنوا من الوصول الى برنامج جيميني الخاص بجوجل، كما شمل الحظر ادوات مساعدة حيوية ضمن منصة جوجل كلاس روم، بما في ذلك تطبيقات المستندات والجداول والعروض التقديمية. واوضحت مصادر مطلعة ان هذا التوجه جاء استجابة لضغوط متزايدة من اولياء الامور الذين ابدوا قلقهم من التوسع الرقمي غير المنضبط وتأثيراته على العملية التعليمية.
واضاف نيكولاس ميلفوين، عضو لجنة الذكاء الاصطناعي في مجلس التعليم، ان القرار جاء مفاجئا لبعض الاطراف داخل المؤسسة التعليمية. وقال ميلفوين في سياق تعليقه على الامر ان حظر التكنولوجيا بشكل مطلق قد لا يكون الخيار الامثل، خاصة لطلاب المرحلة الثانوية الذين يحتاجون لاكتساب مهارات تقنية تؤهلهم للمرحلة الجامعية وسوق العمل مستقبلا.
واوضح المسؤول ان اللجنة ستعمل خلال الفترة المقبلة على مراجعة سياسات استخدام المعلمين لهذه الادوات في عمليات التقييم وتخطيط الدروس، مؤكدا على ضرورة منح المدرسين سلطة تقديرية في التعامل مع هذه التقنيات. واظهرت ابحاث تربوية حديثة ان الاعتماد المفرط على برمجيات الذكاء الاصطناعي في حل الواجبات المدرسية ادى الى تراجع ملحوظ في مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، بالإضافة الى تحجيم قدرتهم على البحث العلمي الاصيل ومقارنة المصادر المتعددة.
