حرب المليارات في سوق ادوية انقاص الوزن تشعل صراع العمالقة عالميا
تحولت ادوية انقاص الوزن من مجرد حلول طبية لمكافحة السمنة الى واحدة من اكثر القطاعات ربحية في الاقتصاد العالمي حيث تجاوز حجم السوق حاجز 66 مليار دولار. واظهرت البيانات ان هذا النمو المتسارع دفع شركات الادوية العملاقة مثل نوفو نورديسك وايلي ليلي الى صدارة المشهد الاستثماري العالمي بعد ان سجلت قيمتها السوقية مستويات قياسية غير مسبوقة.
قال محللون في قطاع الصناعات الدوائية ان الرهان الاستثماري لا يتوقف عند انقاص الوزن فقط بل يمتد الى طبيعة الدواء الذي يتطلب استمرارية في الاستخدام. واضافوا ان التجارب السريرية كشفت ان التوقف عن تناول هذه الحقن يؤدي الى استعادة المريض لجزء كبير من الوزن المفقود مما يضمن للشركات تدفقات مالية مستدامة وتحويل المرض الى سوق دائمة ومربحة.
مبينا ان التحول في سوق السمنة دفع شركات كبرى مثل فايزر الى الدخول في سباق الاستحواذات الضخمة عبر شراء شركات ناشئة تمتلك تقنيات واعدة. واوضح ان الشركات العالمية بدأت تتوجه نحو الصين باعتبارها مركزا للابتكار حيث ابرمت استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير جزيئات جديدة تكسر احتكار الشركات الرائدة في هذا المجال.
وكشفت تقارير حديثة ان انتهاء صلاحية براءات الاختراع لبعض الادوية في اسواق مثل الهند سيؤدي الى تغيرات جذرية في هيكل الاسعار العالمي. واظهرت التوقعات ان دخول شركات الادوية المثيلة الى السوق قد يخفض تكلفة الجرعة الشهرية الى مستويات زهيدة مقارنة بالاسعار الحالية في الغرب مما يفتح الباب امام منافسة شرسة.
واشار خبراء الى ان النظرة الطبية للسمنة تغيرت بشكل جذري حيث باتت تصنف كمرض مزمن يتطلب علاجا طويل الامد. واكدت اوساط طبية ان التحدي القادم لا يقتصر على فعالية الدواء بل يمتد ليشمل تكاليف التصنيع وسلاسل الامداد العالمية لضمان وصول هذه العلاجات الى مختلف الدول بأسعار معقولة.
