تباطؤ حركة الشحن في مضيق هرمز ومخاوف من استمرار التوترات الجيوسياسية
كشفت بيانات حديثة صادرة عن شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة الملاحة العالمية ان وتيرة عبور السفن عبر مضيق هرمز لا تزال دون المعدلات المعتادة خلال الايام العشرة الماضية. واظهرت المؤشرات ان حركة الناقلات تشهد تذبذبا ملحوظا في ظل تصاعد حدة التوترات الاقليمية والمخاوف الدولية من تأثير هذه الازمات على سلاسل توريد الطاقة العالمية.
واوضح التقرير ان بيانات التتبع رصدت عبور عدد محدود من ناقلات النفط الخام الضخمة خلال الاسبوع الحالي. مبينا ان هذه الارقام لا تشمل السفن التي تعمد الى اغلاق اجهزة التعرف التلقائي لتفادي الرصد اثناء عبورها الممرات المائية الحساسة. وهو ما يزيد من حالة الضبابية حول حجم التدفقات الفعلية عبر المضيق الاستراتيجي.
وقال خبراء في قطاع الطاقة ان اسعار النفط تتجه نحو تسجيل مكاسب اسبوعية لافتة نتيجة المخاوف المستمرة بشأن سلامة الامدادات في منطقة الشرق الاوسط. واضاف المحللون ان الوضع الحالي يعيد للاذهان مستويات ما قبل التوترات الاخيرة. حيث كان المضيق يستقبل يوميا حوالي 125 سفينة تجارية كبرى تشكل في مجملها خمس الامدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
واشار المختصون الى ان التكاليف الاقتصادية الناجمة عن هذا الاضطراب المستمر بدأت تلقي بظلالها الثقيلة على الاسواق الدولية. موضحين ان التوقعات تشير الى بقاء تدفقات الشحن عند مستويات منخفضة حتى شهر نوفمبر القادم في ظل غياب التوافق السياسي بين الاطراف المعنية.
وبينت البيانات ايضا ان حركة الملاحة في مضيق باب المندب شهدت تراجعا مماثلا. حيث سجلت الارصاد عبور 22 سفينة شحن فقط خلال الساعات الماضية. وهو رقم يقل عن متوسط العشرة ايام السابقة الذي كان يستقر عند 24 سفينة. مما يعكس حالة من الحذر العام لدى شركات الشحن العالمية في التعامل مع الممرات المائية التي تشهد توترات امنية متصاعدة.
