اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة اسعار الاسماك في موريتانيا تثير قلق المواطنين وتثقل كاهل الباعة

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد اسواق السمك في العاصمة الموريتانية نواكشوط حالة من التوتر الاقتصادي الملحوظ نتيجة القفزات الكبيرة في اسعار مختلف الانواع وسط تراجع حاد في كميات المعروض. واظهرت جولة ميدانية في الاسواق ان هذا الغلاء لم يعد يقتصر على المستهلكين فحسب بل امتد ليشمل الباعة الذين يواجهون تحديات وجودية في استمرار نشاطهم اليومي.

كشف عاملون في قطاع الصيد ان تراجع نشاط القوارب والبحارة في هذه الفترة يعد السبب الرئيسي وراء شح الاسماك في الاسواق. وبين عبد القادر وهو بائع سمك منذ سنوات ان فترة الراحة التي يقضيها البحارة حاليا تسببت في انخفاض عدد السفن العاملة وهو ما ادى الى اختلال التوازن بين العرض والطلب.

واضاف ان تكاليف التشغيل قفزت الى مستويات قياسية حيث ارتفع سعر الثلج المخصص لحفظ الاسماك من الف اوقية الى عشرة الاف اوقية مما شكل عبئا ماديا ثقيلا يفوق قدرة صغار الباعة. واوضح ان هذا الارتفاع في التكاليف انعكس مباشرة على اسعار البيع للمستهلك حيث قفزت اسعار بعض الانواع من سبعمئة اوقية الى اكثر من الفين ومئتي اوقية.

واكد بائعون اخرون ان هامش الربح اصبح في ادنى مستوياته ولا يكاد يغطي الاحتياجات الاساسية للاسر العاملة في هذا القطاع. واشار احد الباعة الى ان الاسماك الكبيرة تصل اليهم من السفن باسعار مرتفعة اصلا مما يضطرهم للبيع بهامش ربح ضئيل جدا لتجنب خسارة الزبائن الذين يعانون بدورهم من ضعف القدرة الشرائية.

وذكر مواطنون يقصدون السوق انهم فوجئوا بالاسعار الحالية التي وصفوها بالمرتفعة بشكل غير معقول. واكد يعقوب ان سعر الكيلوغرام الواحد من بعض الانواع وصل الى مستويات قياسية مما دفع الكثير من العائلات الى تقليص مشترياتها او العزوف عن شراء اصناف معينة.

واوضح احمد في سياق متصل ان الباعة يواجهون ايضا رسوما بلدية وتكاليف تشغيلية اخرى تضاف الى غلاء الثلج مما جعل العمل في بيع الاسماك مهنة محفوفة بالمخاطر المالية. وناشد العاملون في القطاع الجهات المعنية بضرورة التدخل لدعم القطاع ومراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الباعة والمواطنون في ظل اعتماد البلاد على ثروة سمكية هائلة تطل على المحيط الاطلسي بطول يزيد عن سبعمئة كيلومتر.

تصميم و تطوير