تذبذب الاسواق العالمية وترقب بيانات التوظيف الامريكية وسط ارتفاع مؤشر نيكي
شهدت الاسهم الاوروبية حالة من التراجع في مستهل تعاملات اليوم الجمعة، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لصدور بيانات الوظائف الامريكية التي تعد مؤشرا حاسما لمسار السياسة النقدية، بينما اتجهت الانظار نحو طوكيو حيث سجل مؤشر نيكي ارتفاعا ملحوظا مدعوما بمكاسب قطاع التكنولوجيا.
واظهرت البيانات السوقية تراجع المؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة طفيفة في بداية الجلسة، بالتزامن مع انخفاض المؤشرات الرئيسية في لندن وباريس، في حين سجلت الاسهم الالمانية ارتفاعا محدودا. وبينت التقارير ان الضغوط طالت قطاعات الصناعات الكيماوية والمصارف التي سجلت انخفاضات قاربت الواحد بالمئة.
واضافت التطورات الاقتصادية زخما جديدا لسهم شركة فولكسفاغن الذي قفز بنسبة 6 بالمئة، وذلك بعد توصل الشركة لاتفاقية اعادة هيكلة شاملة تضمنت خططا لخفض اعداد الموظفين، مما ساهم في دفع المؤشر الفرعي لقطاع السيارات للارتفاع بنحو 1.1 بالمئة.
واوضح المحللون ان الاسواق العالمية لا تزال تعاني من تداعيات التوترات الجيوسياسية في ايران، والتي ادت الى ارتفاع اسعار النفط لتلامس مستويات 96 دولارا للبرميل، مما يثير مخاوف مستمرة من تجدد الضغوط التضخمية التي انعكست على اداء السندات والاسهم.
وكشفت التداولات في بورصة طوكيو عن انتهاء سلسلة هبوط استمرت لاربع جلسات متتالية، حيث اغلق مؤشر نيكي على ارتفاع بنسبة 1.26 بالمئة، مدفوعا بشكل رئيسي بقفزة سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة قاربت 12 بالمئة، وذلك بعد الاداء القوي لاسهم قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي في وول ستريت.
وذكر شوتارو ياسودا، محلل السوق في توكاي طوكيو، ان مكاسب نيكي جاءت متواضعة مقارنة بقوة الاداء الامريكي، موضحا ان التباين في السياسات النقدية بين بنك اليابان المركزي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي يلقي بظلاله على قرارات المستثمرين، خاصة مع توقعات برفع الفائدة اليابانية الى 1.25 بالمئة قريبا.
وختم الخبراء بالتأكيد على ان عوائد السندات الحكومية اليابانية لا تزال تسجل انخفاضات حادة، حيث تراجع العائد لاجل عشر سنوات بنحو 6.6 نقطة اساس، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المشهد المالي العالمي في ظل انتظار تقرير الوظائف الامريكي المرتقب.
