ليونيل ميسي يطوي صفحة المجد بعد مسيرة اسطورية مع الارجنتين
اسدل النجم الارجنتيني ليونيل ميسي الستار على رحلة دولية استمرت لاكثر من عقدين من الزمن تاركا خلفه ارثا كرويا يصعب تكراره. كشفت الاحداث الاخيرة عن نهاية حقبة ذهبية شهدت تحول ميسي من موهبة صاعدة الى اسطورة تتربع على عرش كرة القدم العالمية بعد ان خاض 125 مباراة دولية بقميص التانغو.
اوضح ميسي في رسالة مؤثرة عبر حساباته الرسمية حجم الالم الذي يعتصر قلبه بعد خسارة نهائي المونديال الاخير مؤكدا ان الجرح الذي خلفته تلك المواجهة لن يلتئم بسهولة. جاء هذا القرار بعد مسيرة حافلة بدات في المانيا عام 2006 حين ظهر لاول مرة في كاس العالم ليضع بصمته سريعا كلاعب واعد يمتلك مهارات استثنائية قبل ان يتطور ليصبح القائد الملهم لمنتخب بلاده.
أظهرت محطات ميسي مع الارجنتين صراعا مريرا مع الاحلام الضائعة خاصة بعد نهائي 2014 الذي كان فيه قريبا جدا من التتويج العالمي قبل ان يصطدم بقوة الماكينات الالمانية. اضافت تلك اللحظات القاسية مزيدا من الضغوط على كاهله مما دفعه في عام 2016 لاعلان اعتزال اول لم يدم طويلا بعد مناشدات جماهيرية واسعة ليعود ويقود التانغو نحو منصات التتويج.
بينت السنوات التي تلت عودته ان العزيمة كانت سلاحه الامثل حيث نجح في عام 2021 في كسر نحس النهائيات بتحقيق لقب كوبا اميركا ليكون ذلك التتويج بمثابة البوابة التي عبر منها نحو المجد الاكبر في قطر 2022 حين رفع الكاس الغالية ليؤكد انه اللاعب الذي فاز بكل شيء.
قال مراقبون ان مسيرة ميسي لم تكن مجرد ارقام واهداف بل كانت قصة كفاح ضد التوقعات. واضاف التقرير ان مشاركته الاخيرة في مونديال امريكا الشمالية كانت بمثابة الرقصة الاخيرة التي شهدت تحطيمه للعديد من الارقام القياسية قبل ان يقرر التوقف نهائيا عن تمثيل المنتخب الوطني في خطوة طوت صفحة واحدة من ابرز صفحات تاريخ الساحرة المستديرة.
