الاسواق العالمية تتجاهل العقوبات الامريكية على ايران وسط استقرار اسعار النفط والذهب
أظهرت الأسواق العالمية حالة من الهدوء النسبي وتجاهلا ملحوظا لحزمة العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران. وأوضح المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى هذه الضغوط الاقتصادية كإجراءات هامشية لن تؤدي إلى اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية خاصة في قطاع الطاقة. وقال خبراء السلع إن رد فعل الأسواق جاء محدودا حيث مالت أسعار النفط إلى الانخفاض بدلا من الارتفاع وهو ما يعكس تقييما بأن الضغوط الاقتصادية أقل خطورة على الإمدادات مقارنة بالخيار العسكري.
وأضاف تيم ووترر كبير محللي السوق أن الأسواق لا تزال تحتفظ بعلاوة مخاطر طفيفة نظرا للقدرة المحتملة لإيران على التأثير في حركة الملاحة البحرية. وبينت البيانات أن العقود الآجلة لخام برنت تراجعت بنسبة 3% لتصل إلى مستويات 89 دولارا للبرميل. في حين شهدت الأسهم الأوروبية حالة من الارتياح بعد أن جاءت العقوبات أقل حدة مما كان متوقعا مما دفع مؤشر ستوكس 600 للصعود.
وكشفت حركة التداولات في آسيا عن اتجاه صعودي لمعظم المؤشرات رغم حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين. وأظهرت الأسهم في طوكيو وكوريا الجنوبية وأستراليا أداء إيجابيا وسط انتظار لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة. وأوضحت التقارير أن الأسواق تترقب باهتمام خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في جاكسون هول لاستشفاف التوجهات المستقبلية بشأن أسعار الفائدة والتضخم.
وأشار خبراء العملات إلى أن الدولار الأمريكي سجل ارتفاعا طفيفا مع استقرار الذهب قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر. وأوضح راي أتريل أن بعض التحركات في العملات قد تعود لمحاولات استباقية من قبل أطراف دولية لتأمين احتياطياتها قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ الكامل. وختاما تظل الأسواق في حالة مراقبة دقيقة للتطورات الجيوسياسية مع التركيز على استقلالية البنك المركزي الأمريكي وتأثيره على مسار الاقتصاد العالمي.
