ازمة البنية التحتية تعرقل صادرات فنزويلا النفطية وتضع خطط واشنطن في مأزق
كشفت بيانات الشحن البحري الاخيرة عن واقع لوجستي صعب يواجه قطاع النفط في فنزويلا، حيث تسببت البنية التحتية المتهالكة في فرض سقف زجاجي على حجم الصادرات اليومية. واظهرت الوثائق ان ناقلات النفط تضطر للانتظار في طوابير قد تمتد لشهر كامل بالقرب من ميناء خوسيه الاستراتيجي الذي يعد شريان الحياة لاكثر من سبعين بالمئة من اجمالي الصادرات الوطنية.
واوضح مراقبون ان الاعطال المتكررة في معدات الضخ وانقطاع التيار الكهربائي وبطء عمليات الشحن من الخزانات الى السفن اسهمت بشكل مباشر في تفاقم النزاعات التجارية حول رسوم التاخير وجودة الخام. ومبينا ان هذه الاختناقات حالت دون تجاوز الصادرات حاجز المليون ومئتين وخمسين الف برميل يوميا، وهو رقم يظل بعيدا جدا عن معدلات الانتاج التي كانت تسجلها البلاد قبل عقدين والتي تجاوزت مليوني ونصف المليون برميل.
واضافت المصادر ان هذا الوضع دفع كبرى شركات الطاقة العالمية، وفي مقدمتها شيفرون الامريكية، الى البحث عن مسارات بديلة وموانئ كانت مخصصة سابقا للاستهلاك المحلي فقط لتجنب التكدس. وذكرت تقارير ان التوجه الامريكي لاعادة تاهيل قطاع الطاقة في فنزويلا باستثمارات ضخمة اغفل جانبا جوهريا يتعلق بتحديث شبكة النقل والتكرير، مما جعل خطة زيادة الانتاج تصطدم بواقع تقني متهالك.
وقال جوفاني مارتينيز نائب رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية ان القطاع يمر بمرحلة تعافي فعلي، غير انه اقر بوجود اوجه قصور فنية تتطلب ضخ استثمارات عاجلة لرفع كفاءة وموثوقية المنشآت الحالية. واشار الى ان الصادرات رغم تحسنها الملحوظ بفضل تخفيف العقوبات، الا انها تظل رهينة للقدرات المحدودة للموانئ والمصافي التي باتت تعجز عن مواكبة الطلب العالمي المتزايد.
