فائض الحساب الجاري الصيني يسجل قفزة قياسية بدعم من قوة الصادرات
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تحقيق الصين فائضا ضخما في حسابها الجاري خلال الربع الثاني، حيث وصل إلى 195.1 مليار دولار، مما يعكس مرونة الاقتصاد الصيني في مواجهة التقلبات العالمية. وأوضحت الهيئة الوطنية للنقد الاجنبي أن هذا الارتفاع جاء مدفوعا بشكل رئيسي بقوة تجارة السلع وتسارع وتيرة الصادرات والواردات، مما عزز من وضع ميزان المدفوعات الوطني.
وأظهرت الأرقام الرسمية أن فائض تجارة السلع وحده سجل نحو 280.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها، بينما سجلت تجارة الخدمات عجزا بلغ 52.6 مليار دولار، وهو ما يتوافق مع التوجهات الاقتصادية المعتادة للصين التي تعتمد على التصنيع والتصدير. وأضافت البيانات أن بند الدخل الاولي سجل عجزا بقيمة 37.8 مليار دولار، في حين نجح حساب الدخل الثانوي في تحقيق فائض مالي وصل إلى 6.3 مليارات دولار، مما يعكس استقرار التدفقات النقدية غير المرتبطة بالتبادل المباشر.
وبينت الهيئة العامة للجمارك الصينية أن الأداء التجاري الخارجي شهد نموا لافتا، حيث ارتفع إجمالي قيمة التجارة بنسبة 19.2% على أساس سنوي لتصل إلى 686 مليار دولار خلال يوليو الماضي. وأشارت الإحصائيات إلى أن الصادرات الصينية نمت بنسبة 17.8%، بينما قفزت الواردات بنسبة 21.2%، مما يؤكد انتعاش الطلب العالمي وتحسن النشاط الصناعي المحلي.
وأوضحت التقارير أن قطاع المنتجات عالية التقنية، مثل الروبوتات الصناعية والطابعات ثلاثية الابعاد، قاد قاطرة النمو بتسجيله نموا تجاوز 50% خلال شهر يوليو وحده. وذكرت البيانات أن إجمالي تجارة السلع خلال الأشهر السبعة الأولى من العام تجاوز 4.43 تريليونات دولار، بزيادة قدرها 17.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وختاما، كشفت الهيئة الوطنية للنقد الاجنبي أن حساب رأس المال والحساب المالي سجل عجزا قدره 195.1 مليار دولار، بالرغم من التدفقات المستمرة للاستثمار الاجنبي المباشر. وخلال النصف الاول من العام، ارتفع فائض الحساب الجاري الاجمالي إلى 384.8 مليار دولار، وهو ما يعزز مكانة الصين كقوة تجارية عالمية تهيمن على حصة كبيرة من تجارة السلع الدولية.
