سباق الذكاء الاصطناعي المفتوح بين ميتا وانفيديا والصين
دخلت شركات التكنولوجيا الكبرى في مرحلة حاسمة من الصراع التقني العالمي عبر تعزيز النماذج مفتوحة الاوزان. واظهرت التحركات الاخيرة لشركتي ميتا وانفيديا رغبة واضحة في فرض معايير تقنية عالمية لمواجهة الصعود الصيني المتسارع في هذا المجال. واوضحت الشركات ان الهدف يتجاوز مجرد التفوق التقني ليشمل السيطرة على البنية التحتية البرمجية التي ستعتمد عليها تطبيقات المستقبل.
وكشفت شركة ميتا عن نموذجها الجديد ميوز غليمير الذي يضم نحو 30 مليار معامل. وبينت الشركة ان هذا النموذج صمم للعمل محليا على الاجهزة الاستهلاكية دون الحاجة للاتصال بخوادم سحابية. واضاف مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لميتا ان الشركة تخطط لاطلاق نموذج اكثر قوة تحت اسم ميوز سبارك 1.2. واشار في تصريحاته الى ان هذه الخطوات تهدف لتقليص الحواجز امام المطورين وتعزيز المنظومة التقنية الامريكية في مواجهة المنافسة الخارجية.
واظهرت شركة انفيديا تحركا مماثلا عبر توسيع نفوذها من صناعة الرقائق الى تطوير النماذج البرمجية. واعلنت الشركة عن اطلاق نيموترون 3.5 لايتنينغ مع العمل على تطوير عائلة نيموترون 4 العملاقة. واوضحت تقارير تقنية ان هذه النماذج قد تصل في قدراتها الى تريليون معامل. مبينا ان القطاع يتجه بقوة نحو الكفاءة التشغيلية وتقليل التكاليف.
وتشير المعطيات الى ان الصين لم تقف مكتوفة الايدي في هذا السباق. حيث اطلقت شركة مون شوت اي اي نموذج كيمي كيه 3 الذي وضع معايير جديدة في الاداء المفتوح. واضاف خبراء ان النماذج الصينية اكتسبت شعبية واسعة بفضل الجمع بين الاداء العالي والتكلفة المنخفضة. وهو ما دفع الشركات الامريكية لمحاولة استعادة زمام المبادرة عبر دعم النماذج المفتوحة.
واوضحت التحليلات ان الرهان على الانفتاح التقني يحمل ابعادا اقتصادية وجيوسياسية. حيث يتيح للشركات خفض تكاليف التشغيل والتحكم بشكل افضل في البيانات. وكشفت دعوات سياسيين امريكيين عن مخاوف من تزايد الاعتماد على التكنولوجيا الصينية. مما جعل النماذج مفتوحة الاوزان اداة استراتيجية في معركة النفوذ التكنولوجي العالمي لضمان عدم خروج الابتكار عن السيطرة الامريكية.
