اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحديات الاقتصاد التركي تتصاعد مع رفع توقعات التضخم

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن توجه البنك المركزي التركي نحو تعديل توقعاته الخاصة بمعدلات التضخم لتصل الى 28% بحلول نهاية عام 2026. وأظهرت هذه الخطوة حجم الضغوط الكبيرة التي تواجه صناع السياسة النقدية في انقرة نتيجة تقلبات اسعار الطاقة العالمية والاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.

وأوضح محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان ان التقديرات السابقة لم تكن قادرة على استيعاب المسار الفعلي للاسعار في ظل المتغيرات المتسارعة. مبينا ان البنك يراقب بدقة تباطؤ الطلب الاستهلاكي الذي بدأ يظهر بوضوح في مبيعات التجزئة واستخدام بطاقات الائتمان. واضاف ان حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاعات الاقليمية وتذبذب تكاليف الغذاء والطاقة تظل العوامل الاكثر تأثيرا على استقرار الاسعار.

واشارت سيلفا ديميرالب استاذة الاقتصاد بجامعة كوتش ومديرة منتدى البحوث الاقتصادية الى ان تركيا تواجه صدمات خارجية تتجاوز قدرة البنك المركزي على التحكم المباشر. موضحة ان اعتماد البلاد الكبير على استيراد النفط والغاز يجعلها عرضة للتقلبات العالمية في سلاسل الامداد. وقالت ان رفع سقف التوقعات يتماشى مع قراءات السوق الحالية التي قد تدفع التضخم نحو مستويات اعلى بنهاية العام الجاري.

واكدت التقارير الميدانية ان المواطن التركي لا يزال يواجه اعباء معيشية ثقيلة رغم محاولات تباطؤ وتيرة ارتفاع الاسعار. وذكرت البيانات ان تكاليف المعيشة لاسرة مكونة من اربعة افراد باتت تتطلب مبالغ كبيرة مقارنة بالدخل المتاح. وهو ما يجعل من اجراءات رفع المعاشات او تعديلها وفق التضخم السنوي وسيلة محدودة الاثر امام غلاء السلع الاساسية.

وخلص الخبراء الى ان البنك المركزي التركي يواصل التمسك باستراتيجيته بعيدة المدى للوصول بالتضخم الى مستويات احادية بحلول عام 2028. واظهرت التحليلات ان الحكومة التركية تحاول الموازنة بين دعم قطاع الطاقة المنزلي وبين الاستمرار في سياسات التشديد النقدي الصارمة للحد من التضخم المستورد وحماية القوة الشرائية لليرة.

تصميم و تطوير