ازمة النفط العالمية: مخزونات الطاقة تواجه خطر النفاذ وسط التوترات الجيوسياسية
كشفت تقارير حديثة عن وصول المخزونات النفطية العالمية الى مرحلة حرجة من الاختبار امام تداعيات الصراع الامريكي الايراني المستمر. واظهرت البيانات ان العالم فقد نحو 2.6 مليار برميل من امدادات الخام منذ اندلاع المواجهات. وهي خسارة تراكمية تضع الاسواق امام واحد من اكبر اضطرابات الامدادات تاريخيا.
واضاف محللون ان فجوة الامدادات اليومية تقدر بنحو 5 ملايين برميل. بينما توضح تقديرات شركة ارامكو ان الاسواق تعاني من فقدان قرابة 11 مليون برميل من امدادات الخليج يوميا. مبينا ان تراجع الطلب الصيني ساهم بشكل محدود في امتصاص بعض الضغوط الاقتصادية الناجمة عن هذا النقص الحاد.
واوضحت وكالة الطاقة الدولية ان المخزونات الحكومية المتاحة للاستخدام الفعلي تبلغ نحو 900 مليون برميل. واكدت ان هذه الكمية تكفي لتغطية الفجوة الحالية لمدة لا تتجاوز 180 يوما فقط. واشار خبراء الطاقة الى ان الوكالة تواجه صعوبة في الزام الشركات الخاصة بطرح مخزوناتها التجارية في السوق. مما يزيد من حدة التحديات امام استقرار الاسعار.
وكشفت ارقام وزارة الطاقة الامريكية ان الاحتياطي الاستراتيجي للنفط تراجع الى ادنى مستوياته منذ ثمانينات القرن الماضي. واظهر تقرير مكتب المساءلة الحكومية وجود تدهور في البنية التحتية للمخزونات. موضحا ان ربع الكميات المخزنة لم يعد متاحا للاستخدام. وذكر المحللون ان استنزاف هذه الاحتياطيات يقلص هامش الامان العالمي بشكل كبير. مما يضع العالم امام سيناريو صعب يتطلب سرعة فائقة في معالجة سلاسل الامداد لضمان استمرارية وصول الطاقة للمستهلكين في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
