ازمة نهر الراين تضع الصناعة الالمانية امام تحديات لوجستية صعبة
تواجه كبرى الشركات الصناعية في المانيا تحديات لوجستية معقدة في ظل الانخفاض التاريخي لمنسوب مياه نهر الراين نتيجة موجات الحر المتتالية وشح الامطار. وتعد هذه الممرات المائية شريانا حيويا لنقل المواد الخام مثل الفحم وخام الحديد نحو المصانع الرئيسية في مدينة دويسبورغ.
قال المدير المالي لشركة تيسنكروب اكسل هامان ان تاثير نقص المياه على عمليات صهر المعادن لا يزال تحت السيطرة بفضل تشكيل فريق عمل متخصص لمتابعة التطورات اللحظية. واضاف ان الشركة بدات في تفعيل خطط بديلة تشمل تعديل مستويات الانتاج والاعتماد على المخزونات الاستراتيجية المتاحة لضمان استمرارية العمليات دون انقطاع.
واوضح هامان ان الشركة تدرس بجدية خيارات نقل المواد الخام عبر المسارات البرية كبديل عن النقل النهري الذي بات يواجه مخاطر حقيقية. مبينا ان التوجه نحو الشحن البري ياتي في وقت رفعت فيه الحكومة الالمانية قيود حركة الشاحنات خلال ايام العطلات لدعم سلاسل الامداد المتضررة.
وكشفت رابطة الملاحة الداخلية الالمانية عن مخاوف متزايدة من احتمال توقف الملاحة تماما في بعض المناطق اذا استمر انخفاض المنسوب. واظهرت تقديرات الخبير الاقتصادي مارك شاتنبرغ من دويتشه بنك ان تراجع عمق المجرى الملاحي قد يجعل النقل التجاري غير مجد اقتصاديا بسبب انخفاض طاقة الشحن بشكل كبير.
واكد شاتنبرغ ان استمرار هذه الازمة منذ منتصف يوليو ينذر بتبعات اقتصادية ملموسة. موضحا ان استمرار انخفاض منسوب النهر قد يؤدي الى تراجع الناتج المحلي الاجمالي لالمانيا بما يتراوح بين 0.1 و0.2 نقطة مئوية نتيجة تعطل سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف اللوجستيات.
