كابوس في تاريخ البشرية لماذا يعتبر عام 536 الاسوأ على الاطلاق
كشفت ابحاث علمية حديثة ان عام 536 ميلادي يمثل نقطة تحول مظلمة في تاريخ البشرية حيث واجه سكان الارض ظروفا مناخية قاسية وغير مسبوقة. واوضح الباحثون ان تلك الفترة شهدت انخفاضا حادا في مستويات ضوء الشمس عبر مناطق واسعة من اوروبا والشرق الاوسط واسيا مما حول النهار الى ما يشبه ليالي القمر الخافتة.
واضاف المؤرخون ان التقارير التاريخية الموثقة من تلك الحقبة اشارت الى ظواهر غريبة شملت تساقط الثلوج في فصل الصيف في الصين ودمارا شاملا للمحاصيل الزراعية. ومبينين ان دراسات حلقات الاشجار وعينات الجليد الماخوذة من غرينلاند وجبال الالب اكدت وجود شظايا زجاج بركاني تعود لثورات بركانية ضخمة انطلقت من ايسلندا.
واظهرت النتائج ان الغلاف الجوي تعرض لتلوث كثيف نتيجة الرماد والكبريت مما ادى الى حجب اشعة الشمس لفترات طويلة. واشار العلماء الى ان ثورات بركانية اخرى مثل بركان ايلوبانغو في السلفادور ساهمت في تفاقم الازمة المناخية التي ادت الى تراجع حاد في درجات الحرارة بنحو 2.5 درجة مئوية.
وذكرت التقارير ان هذه الاضطرابات المناخية تسببت في موجات مجاعة مدمرة اضعفت الجهاز المناعي للبشر وزادت من انتشار الاوبئة والامراض. واكدت النتائج ان تلك الفترة تعد من اكثر العصور برودة خلال الالفين عام الماضية مما جعلها محطة فارقة في سجل الكوارث الطبيعية التي واجهت الحضارة الانسانية.
