تصعيد في البحر الاسود: تحصينات عسكرية للسفن ومسيّرات تستهدف الموانئ الروسية
كشفت صور اقمار صناعية حديثة عن تعرض ميناء نوفوروسيسك الروسي الاستراتيجي على البحر الاسود لهجوم اوكراني واسع النطاق باستخدام الصواريخ والمسيّرات، مما اسفر عن اضرار مادية طالت سفنا حربية راسية داخل القاعدة ومنشآت حيوية مخصصة لتصدير الحبوب. واظهرت التحليلات البصرية التي اجرتها وحدات متخصصة وجود اثار احتراق وتغيرات في الهياكل الانشائية داخل الميناء، خاصة في صوامع التخزين ومرافق الشحن التي تخدم خطوط السكك الحديدية.
قال الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريح له ان العملية استهدفت قطعا بحرية روسية هامة، من بينها فرقاطات وسفن انزال، مبينا ان الهجوم يندرج ضمن استراتيجية اوسع لتحييد القدرات العسكرية الروسية في المنطقة. واضافت تقارير استخباراتية بريطانية ان موسكو كانت قد نقلت معظم قطع اسطولها الى هذا الميناء بحثا عن الامان، الا ان الهجمات المتكررة اثبتت ضعف هذه التحصينات امام التكتيكات الاوكرانية المتطورة.
موضحا طبيعة التحولات في الملاحة البحرية، اظهرت بيانات تتبع السفن قيام ناقلات تجارية مرتبطة بروسيا بتركيب حواجز شبكية وتجهيزات حماية معدنية غير معتادة حول جسور القيادة والبنية العلوية للسفن. واظهرت المشاهد الموثقة للناقلة كاروزو والسفينة ال كوجاته وجود هذه الدروع المعدنية كإجراء احترازي ضد هجمات المسيّرات التي باتت تشكل تهديدا وجوديا لحركة الشحن في البحر الاسود.
كشفت البيانات الملاحية ان السفن التي تخضع لهذه التحصينات غالبا ما تكون ضمن ما يعرف بأسطول الظل الروسي، حيث تخضع لعقوبات دولية بسبب تجارة النفط. واظهرت التحركات الاخيرة ان السفن التجارية لم تعد بمنأى عن الصراع، حيث سجلت حوادث استهداف سابقة لسفن مدنية، مما دفع شركات الشحن الى الابتكار في وسائل الحماية لتجنب توقف سلاسل التوريد الحيوية.
اظهرت صور فانتور ان الاضرار التي لحقت بمجمعات الحبوب في نوفوروسيسك قد تؤثر بشكل مباشر على طاقة التصدير السنوية التي تتجاوز 13 مليون طن. واضافت شركات الحبوب الروسية ان البنية التحتية للمحطات تعرضت لثقوب واضرار جسيمة، مما يؤكد ان الموانئ الروسية اصبحت هدفا مركزيا في الحرب الدائرة، وهو ما يعكس تغير قواعد الاشتباك في المياه الدولية.
