تحذيرات من مخاطر الكريستال القاتل واجراءات علاجية مكثفة في الاردن
كشف متعاف من ادمان مادة الكريستال عن الوجه المظلم لهذه المادة المدمرة مؤكدا انها لا تكتفي بتهديد حياة الفرد بل تمتد آثارها لتنخر في جسد المجتمع باسره. واوضح في حديثه ان رحلة السقوط في فخ التعاطي تبدأ بخطوات تبدو بسيطة لكنها سرعان ما تتحول الى كابوس ينهي العلاقات الاجتماعية ويدمر السلوك الانساني بشكل كامل.
واضاف المتعافي ان اللجوء الى مراكز العلاج المختصة يمثل طوق النجاة الوحيد لكل من وجد نفسه اسيرا لهذه السموم مشددا على ضرورة نبذ الاوهام التي تروج للكريستال كوسيلة لزيادة التركيز او النشاط. وبين ان تجربته الشخصية كانت درسا قاسيا في ان هذه المادة ليست سوى طريق سريع نحو الهلاك النفسي والجسدي.
واظهرت تقديرات رسمية صادرة عن ادارة مكافحة المخدرات في الاردن خطورة الموقف حيث حذر المختصون من ان متعاطي الكريستال يمثلون خطرا داهما على انفسهم وعلى المحيطين بهم. واوضح المقدم يزن البرماوي ان المادة تسبب اضطرابات ذهانية حادة وهلاوس سمعية وبصرية قد تتطور الى فصام عقلي مزمن فضلا عن التشنجات العضلية والسكتات القلبية التي قد تودي بحياة المتعاطي في لحظات.
وبين البرماوي ان البرامج العلاجية المتبعة في مراكز التأهيل الاردنية تبدأ بتقييم دقيق من قبل اطباء مختصين قبل ادخال المريض في مسار علاجي دوائي يهدف الى استقرار حالته الحيوية. واشار الى ان مرحلة التأهيل اللاحقة تتضمن دعما نفسيا وسلوكيا مكثفا مع دمج الانشطة الرياضية والارشاد الديني لضمان عودة المتعافي الى حياته الطبيعية بشكل سليم.
واكد رئيس المركز الوطني لتأهيل المدمنين احمد الحنيطي ان الجهود الوطنية تتصاعد لمواجهة هذه الافة حيث استقبلت المراكز مئات الحالات خلال العام الجاري. واوضح ان التاثير الفسيولوجي للكريستال يكمن في تحفيزه المفرط للجهاز العصبي عبر افراز مكثف للدوبامين والادرينالين مما يسبب ارهاقا مزمنا للجسم وارقا شديدا يفقد الانسان قدرته على ممارسة ابسط مهامه اليومية دون الحاجة للجرعة.
واضاف الحنيطي ان السعادة الزائفة التي يروج لها المهربون تتلاشى سريعا لتتحول الى عبودية مطلقة للمادة المخدرة. واختتم بالتأكيد على ان الحملات الامنية المشددة التي تقودها السلطات الاردنية تواصل ملاحقة المروجين والتجار في كافة انحاء المملكة لضمان حماية الشباب من هذا الخطر القاتل.
