تراجع صادرات النفط الامريكي مع استقرار الملاحة في مضيق هرمز
كشفت بيانات حديثة عن انحسار تدريجي في وتيرة صادرات النفط الامريكي بعد فترة من المكاسب القياسية التي تحققت نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وأظهرت الارقام ان الاسواق العالمية بدأت تستعيد توازنها مع عودة تدفقات الخام من الخليج وانخفاض المخاوف التي كانت تحيط بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح تحليل إحصائي أن صادرات النفط الامريكي سجلت تراجعا ملحوظا خلال الشهر الماضي لتصل إلى مستويات هي الأدنى منذ عدة أشهر. وأضاف المحللون أن هذا الانخفاض جاء بالتزامن مع الهدنة المؤقتة التي شهدتها المنطقة، مما سمح بعبور عشرات ناقلات النفط يوميا عبر الممرات المائية الحيوية، وهو ما أضعف الطلب على الخام الامريكي الذي كان يمثل البديل الأكثر أمانا خلال ذروة الأزمات.
وبينت تقارير متخصصة أن شركات الطاقة الامريكية حققت أرباحا ضخمة خلال الربع الثاني من العام بفضل ارتفاع أسعار الخام العالمية وزيادة الطلب الخارجي، إلا أن المصافي المحلية رفعت معدلات تشغيلها لتلبية الاحتياجات الداخلية، مما ساهم في تقليص الكميات المتاحة للتصدير بالتوازي مع تراجع الرغبة الشرائية في الأسواق الآسيوية والأوروبية التي فضلت العودة للخام الخليجي الأقل تكلفة.
وأشار خبراء في قطاع الطاقة إلى أن المشهد الراهن يعكس مدى حساسية تجارة النفط العالمية للتقلبات الأمنية، مؤكدين أن الولايات المتحدة تمتلك بنية تحتية قوية وقدرة تصديرية تتجاوز 6 ملايين برميل يوميا، وهو ما يجعلها جاهزة للتدخل سريعا في حال حدوث أي تصعيد جديد، خاصة مع استمرار التهديدات في مناطق أخرى مثل البحر الاحمر.
وختاما، قال مراقبون إن الصادرات الامريكية ستبقى رهينة للتطورات الجيوسياسية، حيث يظل الطلب على النفط الامريكي مرتبطا بشكل وثيق بمستوى الاستقرار في الممرات المائية، فكلما تعثرت إمدادات الخليج زاد الاعتماد على المنتج الامريكي، وكلما استقرت الملاحة استعادت المنطقة حصتها السوقية المعتادة.
