اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة سيولة خانقة تضرب العراق وتلوح باجراءات تقشف قاسية

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه العراق منعطفا اقتصاديا حرجا في ظل ضائقة مالية غير مسبوقة تسببت في عجز كبير عن تأمين الرواتب الشهرية لموظفي الدولة. قال وزير الصحة العراقي عبد الحسين الموسوي في تصريحات صريحة ان الوضع المالي بلغ مرحلة حرجة تتطلب وضع صرف الرواتب كأولوية قصوى امام تحديات السيولة التي تعصف بخزينة الدولة.

مبينا أن الحكومة تحتاج شهريا الى اكثر من 10 تريليونات دينار لتغطية التزاماتها الاساسية. واضاف ان تراجع الايرادات النفطية بشكل حاد عقب تعطل الصادرات عبر مضيق هرمز فاقم من هشاشة الاقتصاد الذي يعتمد بشكل كلي على مورد واحد. واوضح ان الفجوة المالية اتسعت بشكل كبير حيث لم تتجاوز الايرادات في الاشهر الاخيرة حاجز 3 تريليونات دينار شهريا.

كشفت تقارير حكومية ان الدولة تدرس حاليا حزمة من اجراءات التقشف الصارمة لمواجهة هذا العجز. واظهرت الدراسات ان الحكومة تتجه لخفض التخصيصات السنوية لوزارة التجارة بشكل كبير وهو ما سيؤدي الى تقليص مفردات البطاقة التموينية بشكل ملموس. واضافت المصادر ان الخطة تتضمن ايضا استيفاء رسوم رمزية عن البطاقة التموينية مع تقليل عدد المشمولين بها بشكل واسع.

اوضح خبراء اقتصاديون ان هذه الازمة تمثل نتيجة حتمية لسنوات من الاعتماد المفرط على النفط وغياب خطط التنويع الاقتصادي الحقيقية. وقال مراقبون ان تداعيات اغلاق مضيق هرمز كشفت محدودية قدرة العراق على الصمود امام الازمات الخارجية. واضاف الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي ان خيار الاقتراض الداخلي والخارجي اصبح مطروحا بقوة لتجاوز المرحلة الراهنة.

بين المواطنون في الشارع العراقي ان تأخر صرف الرواتب القى بظلاله الثقيلة على حياتهم اليومية. وقال موظفون ان الضغوط المعيشية بدأت تتزايد مع ارتفاع تكاليف الحياة وصعوبة سداد الالتزامات المالية. واشار اخرون الى ان غياب الحلول الجذرية يجعل المواطن دائما الحلقة الاضعف في مواجهة هذه التقلبات الاقتصادية الحادة.

تصميم و تطوير