مهرجانات الصيف في الاردن تضخ دماء جديدة في شرايين الاقتصاد الوطني
كشفت مؤشرات اقتصادية حديثة عن الدور المحوري الذي تلعبه المهرجانات والفعاليات الصيفية في تحفيز الاقتصاد الاردني واعادة الحيوية لقطاعات حيوية تشمل السياحة والنقل والمشاريع الصغيرة. واكد مسؤولون وخبراء ان هذه الانشطة لم تعد مجرد تظاهرات ترفيهية بل تحولت الى محرك اساسي لرفع نسب الاشغال الفندقي وتنشيط حركة البيع والشراء في مختلف محافظات المملكة.
قال نقيب اصحاب شركات الدعاية والاعلان فلاح الصغير ان الفعاليات الموسمية تخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتساهم في تحريك قطاعات مساندة مثل الصناعات الخشبية والمعدنية وخدمات الضيافة. واضاف الصغير ان تنظيم هذه المهرجانات ضمن منصة موحدة من شانه تعظيم العوائد الاقتصادية وتوسيع قاعدة المستفيدين من الشباب والشركات المحلية الصغيرة.
مبينا ان مهرجان العسل الاردني قدم نموذجا ناجحا في دعم المنتجين المحليين حيث حقق مبيعات لافتة تجاوزت 140 الف دينار بمشاركة واسعة من النحالين والسيدات الريفيات. واوضح رئيس الاتحاد النوعي للنحالين معاذ الكظم ان المهرجان نجح في الربط المباشر بين المنتج والمستهلك مع التركيز على جودة المنتجات وتطوير الصناعات المرتبطة بخلية النحل.
موضحا ان محافظة عجلون شهدت انتعاشا تجاريا ملموسا بفضل تمديد فعاليات مهرجان جرش وتخفيض اسعار تذاكر التلفريك. واكد رئيس غرفة تجارة عجلون عرب الصمادي ان نسب اشغال الاكواخ السياحية وصلت الى طاقتها القصوى بنسبة 100% حتى منتصف ايلول المقبل مما انعكس ايجابا على المطاعم والمحال التجارية وقطاع النقل والمحاصيل الزراعية الموسمية.
واشار مدير وحدة البيئة في الصندوق الهاشمي لتنمية البادية عمر الغرايبة الى ان المهرجانات الموجهة للمجتمع المحلي مثل مهرجان الجميد والسمن تساهم في توجيه اكثر من 60% من الميزانيات المخصصة للمشاريع مباشرة الى اهالي البادية. واضاف ان التشبيك مع المؤسسات الوطنية والمنافذ التسويقية ساعد في تحسين المستويات المعيشية وتطوير القدرات الانتاجية للجمعيات الحرفية والنسوية في مختلف ارجاء المملكة.
