مخاطر استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة وتهديدات بانهيار الاقتصاد العالمي
كشفت تقارير استراتيجية حديثة عن وجود قائمة تضم اهم مرافق الطاقة في دول الخليج واسرائيل ضمن نطاق الصواريخ الايرانية، مما يضع العالم امام احتمالية وقوع ازمة اقتصادية حادة في حال اتساع رقعة الصراع. واظهرت البيانات ان هذه المنشآت الحيوية قد تصبح اهدافا محتملة للرد على اي تحركات عسكرية امريكية او اسرائيلية ضد البنية التحتية للطاقة في طهران.
واشار محللون الى ان التوترات المتصاعدة في المنطقة تعيد للاذهان سيناريوهات سابقة تسببت في اضطرابات كبيرة باسواق الطاقة، حيث اوضحت البيانات ان حرب رمضان ادت في وقت سابق الى خروج نحو 11.8 مليون برميل نفط يوميا من السوق العالمية، وهو ما اعتبره الخبراء اكبر انقطاع للامدادات في العصر الحديث.
وبينت التقارير ان الانتاج النفطي في ست دول خليجية شهد تراجعا حادا من 24.2 مليون برميل الى 12.4 مليون برميل يوميا خلال فترة وجيزة، مما تسبب في سحب مليار برميل من السوق، وهو رقم يعادل اكثر من ضعف الاحتياطي الاستراتيجي الامريكي، مع توقعات بارتفاع هذا العجز الى ملياري برميل حال استمرار الاضطرابات.
واوضح مراقبون ان اسعار النفط سجلت قفزات كبيرة لتصل الى مستويات قياسية، بالتزامن مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي الى اقل من 20 بالمئة من معدلاتها الطبيعية، مما يعكس حالة من الذعر في الاسواق العالمية وتخوفا من توقف سلاسل الامداد الرئيسية.
وخلصت التحليلات الى ان استهداف حقول نفطية عملاقة مثل الغوار في السعودية، او منشآت الغاز في قطر، ومصافي التكرير في الامارات والكويت والبحرين، قد يؤدي الى شلل تام في الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التحذيرات الايرانية المستمرة من ان اي دولة توفر غطاء دفاعيا للولايات المتحدة ستكون عرضة لنيران الحرب المباشرة.
