اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انقسام داخل الفيدرالي الامريكي حول اسعار الفائدة ومخاوف من تآكل المصداقية في مكافحة التضخم

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تصريحات مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي عن حالة من الانقسام الحاد داخل اروقة البنك المركزي بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية بعد قرار تثبيت اسعار الفائدة الاخير. واظهرت تلك المواقف ان عددا من اعضاء الفيدرالي باتوا ينظرون الى استمرار التريث كتهديد مباشر لمصداقية البنك في معركته ضد التضخم الذي لا يزال يحوم فوق مستوياته المستهدفة.

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس البرتو موسالم في تصريحات صحفية ان موجة بيع سندات الخزانة الامريكية خلال الايام الماضية حملت رسالة صريحة لصناع السياسة بضرورة اتخاذ خطوات حازمة. واضاف ان البدء بزيادات تدريجية ومبكرة في اسعار الفائدة يعد اقل تكلفة واقل ضررا على الاقتصاد الوطني مقارنة بالانتظار لفترة طويلة ثم الاضطرار لاحقا الى فرض زيادات حادة ومفاجئة.

موضحا ان الاقتصاد الامريكي ما زال يعاني من ضغوط تضخمية ملموسة ناتجة عن صدمات العرض وقوة الطلب الاستهلاكي المستمرة. واشار الى انه كان من المؤيدين لرفع الفائدة خلال الاجتماع الاخير للجنة السوق المفتوحة رغم عدم امتلاكه حق التصويت هذا العام مؤكدا ان المسؤولية الاساسية للبنك تكمن في استعادة استقرار الاسعار.

واظهرت بيانات السوق ان عائدات سندات الخزانة الامريكية لاجل ثلاثين عاما قفزت الى مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات طويلة وهو ما فسره المحللون بانه مؤشر على تراجع ثقة المستثمرين في قدرة الفيدرالي على كبح جماح التضخم. وبينت رئيسة فرع كليفلاند بيث هاماك ان السياسة النقدية الحالية تفتقر الى القيود الكافية لخفض وتيرة التضخم بينما دعا نيل كاشكاري الى تفعيل سلسلة زيادات تدريجية في الفائدة بدلا من سياسة التاجيل.

وكشفت التقديرات الاخيرة ان مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لا يزال مرتفعا عن مستهدف البنك البالغ اثنين بالمئة وسط عوامل ضاغطة تشمل ارتفاع اسعار الطاقة والرسوم الجمركية وزيادة الانفاق في قطاع الذكاء الاصطناعي. واشارت توقعات الاسواق الى وجود احتمالات قوية تتجاوز ستين بالمئة لرفع اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماع المقبل للفيدرالي خلال شهر سبتمبر.

تصميم و تطوير