تحذيرات من ازمة وقود عالمية وسط تصاعد التوترات مع ايران
كشفت كبرى شركات انتاج النفط في الولايات المتحدة اكسون موبيل وشيفرون عن مخاوف جدية من استمرار شح امدادات الديزل والمنتجات النفطية المكررة خلال الفترة القادمة. وأوضحت الشركات ان تداعيات التوترات مع ايران على اسواق الطاقة العالمية تفرض ضغوطا صعودية مستمرة على الاسعار مما يرجح بقاءها عند مستويات مرتفعة لفترة اطول.
قال الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون مايك ويرث ان اسعار المشتقات الوسطى مثل الديزل وزيت التدفئة ستظل تحت ضغوط كبيرة خلال الربع الثالث وما بعده. وأضاف ان الطلب العالمي على هذه المنتجات لا يظهر اي علامات على التراجع في المدى المنظور مما يعزز حالة عدم اليقين في الاسواق.
أظهرت البيانات المالية للشركتين قفزة في ارباح التكرير خلال الربع الثاني مدفوعة بانخفاض مخزونات الوقود العالمية وتراجع صادرات الصين من المنتجات المكررة الى جانب تعطل مصاف روسية رئيسية. وبينت شركة اكسون موبيل انها شغلت مصافيها بمعدلات تاريخية في محاولة لتلبية الطلب المتزايد بينما اعلنت شيفرون عن تحقيق مستوى قياسي في تشغيل المصافي تجاوز مليون برميل يوميا.
أكد الرئيس التنفيذي لاكسون دارين وودز ان مستويات التشغيل الحالية للمصافي لا يمكن الحفاظ عليها لفترات طويلة. موضحا ان سوق التكرير العالمية ستواجه تحديات جسيمة في ظل اضطرابات امدادات الخام واستمرار المخاوف حول حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
كشفت التوقعات عن احتمالية تأثر ارباح التكرير خلال الربع الثالث بسبب اعمال الصيانة الدورية المقررة. واوضحت شيفرون ان هذه الاعمال قد تخفض ارباحها بما يصل الى 225 مليون دولار. بينما اشارت اكسون الى ان برامج الصيانة لديها ستكون اقل حدة مقارنة بالفترة السابقة.
أدى هذا المشهد المعقد الى تباين في اداء اسهم الشركات في البورصة حيث تراجع سهم اكسون بنسبة 1% بعدما جاءت نتائج ارباحها اقل قليلا من توقعات المحللين بينما ارتفع سهم شيفرون بنسبة 2% متجاوزا التقديرات السوقية في ظل استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية على اسواق الطاقة العالمية.
