صندوق النقد يفرج عن تمويل جديد لمصر ويحذر من مخاطر التوترات الاقليمية
كشف صندوق النقد الدولي عن استكمال المراجعة الدورية لبرنامج القروض الممنوح لمصر، وهو ما يمهد الطريق أمام القاهرة للحصول على دفعة مالية جديدة تقدر بنحو 1.8 مليار دولار. وأظهر البيان الصادر عن المؤسسة الدولية أن هذه السيولة تأتي في إطار برنامج التسهيلات الممتد، حيث تشمل 1.5 مليار دولار ضمن المراجعة السابعة، إضافة إلى نحو 272 مليون دولار كجزء من تسهيلات الصلابة والاستدامة.
وأوضح الصندوق أن إجمالي المبالغ التي تلقتها مصر منذ بدء البرنامج ارتفع ليصل إلى 7.3 مليار دولار، في خطوة تستهدف دعم الاقتصاد المصري في ظل التحديات الراهنة. وأضاف الصندوق أن الاقتصاد المصري أبدى مرونة ملحوظة في مواجهة الضغوط الخارجية، مستندا في ذلك إلى تبني سياسات سعر صرف مرنة، وتعديل أسعار الوقود، إلى جانب ترشيد الإنفاق الحكومي كأدوات للتحوط من الأزمات.
وبين التقرير أن معدلات النمو الاقتصادي سجلت نحو 5% خلال الربع الثالث من العام المالي الجاري، مع توقعات بأن يغلق العام بنمو إجمالي يلامس 4.6%. وقال الصندوق إن التدفقات القوية من تحويلات المصريين في الخارج، وعائدات السياحة، والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، لعبت دورا محوريا في امتصاص الضغوط التي فرضها ارتفاع أسعار الطاقة والطلب المتزايد على العملة الصعبة.
وأشار الصندوق إلى ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، لا سيما ما يتعلق بتقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي لتعزيز مشاركة القطاع الخاص. وأضاف أن برنامج بيع الأصول المملوكة للدولة يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود في الفترة المقبلة لتحفيز الاستثمارات.
وحذر الصندوق من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على المشهد الاقتصادي المصري. وأوضح أن استمرار التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على معدلات التضخم والمالية العامة، مع توقعات بوصول التضخم إلى 16.7% خلال النصف الثاني من العام، مدفوعا بتغيرات أسعار الطاقة وتقلبات قيمة العملة المحلية.
