اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انقسام الفيدرالي الامريكي يعزز المطالب برفع اسعار الفائدة

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت حدة التوترات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي نتيجة تباين الرؤى حول السياسة النقدية، حيث كشف ثلاثة من رؤساء البنوك الاحتياطية الاقليمية عن اسباب معارضتهم الصريحة لقرار تثبيت اسعار الفائدة الاخير، مؤكدين ان استمرار التضخم لم يعد يحتمل المزيد من التريث في اتخاذ اجراءات حاسمة.

اوضح كل من بيث هاماك رئيس بنك كليفلاند، ونيل كاشكاري رئيس بنك مينيابوليس، ولوري لوغان رئيسة بنك دالاس، في تصريحاتهم ان الضغوط التضخمية باتت متجذرة في هيكل الاقتصاد، مشيرين الى ان العوامل المؤقتة مثل الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط لم تعد التفسير الوحيد لاستمرار ارتفاع الاسعار.

بينت لوري لوغان ان احتمالية عودة التضخم الى مستهدف البنك المركزي البالغ 2 بالمئة تبدو بعيدة المنال ما لم يتم تبني سياسة نقدية اكثر تشددا، محذرة من ان الاقتصاد قد يواجه صدمات غير متوقعة في حال ظل التضخم فوق المستويات المستهدفة لفترة اطول.

قال نيل كاشكاري ان التحرك المبكر عبر سلسلة من الزيادات التدريجية في اسعار الفائدة يظل الخيار الاقل تكلفة مقارنة بالاضطرار الى اتخاذ اجراءات قاسية ومفاجئة لاحقا، بينما اضافت بيث هاماك ان شكوكها تزداد حول قدرة التضخم على التراجع تلقائيا دون تدخل نقدي مباشر، لا سيما بعد بقائه مرتفعا لسنوات طويلة.

كشفت المعطيات ان هذا الانقسام يمثل سابقة منذ عام 2016، حيث صوتت لجنة السوق المفتوحة بأغلبية تسعة اعضاء مقابل ثلاثة لصالح تثبيت الفائدة بين نطاق 3.5 و3.75 بالمئة، مما يعكس تصدعا في التوافق داخل البنك المركزي حول توقيت التحرك المناسب لمواجهة التضخم.

أظهرت التحليلات ان الغموض الذي يكتنف رسائل رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، مقارنة بوضوح سلفه جيروم باول، قد دفع الاسواق الى البحث عن تفسيرات من خلال تصريحات الاعضاء المعارضين، حيث يرى محللون ان غياب المنطق الواضح لقرار الاغلبية يزيد من حدة الترقب في الاسواق المالية.

أكد مراقبون ان احتمالية رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل تظل مرهونة بقدرة التيار المتشدد داخل اللجنة على استقطاب اعضاء مجلس المحافظين في واشنطن، خاصة في ظل الانقسام العميق بين من يراهن على انحسار التضخم تلقائيا ومن يرى فيه نتيجة لقوة الطلب المحلي والاستثمارات الكثيفة في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

تصميم و تطوير