الحكومة تتحمل فروقات اسعار المحروقات وتثبت التسعيرة لحماية المواطنين
كشف الخبير في شؤون الطاقة هاشم عقل عن ابعاد قرار الحكومة الاردنية القاضي بتثبيت اسعار المشتقات النفطية لشهر اب الحالي عند مستويات شهر تموز الماضي. مبينا ان هذا الاجراء يجسد حرص الدولة على تحمل جزء من تكاليف الارتفاعات العالمية المتصاعدة للنفط بدلا من تحميلها بالكامل على كاهل المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
واوضح عقل ان الية التسعير المحلية تستند في جوهرها الى متوسط الاسعار العالمية خلال فترة ثلاثين يوما تسبق موعد التعديل. موضحا ان التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة وتحديدا التحديات التي تواجه الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب تفرض ضغوطا كبيرة على اسواق الطاقة العالمية مما يجعل الانخفاضات المؤقتة في اسعار النفط غير كافية لخفض الاسعار محليا.
واضاف الخبير ان الحكومة تحملت مبالغ مالية كبيرة بلغت نحو 212 مليون دينار حتى الان ناتجة عن الفروقات السعرية. مشيرا الى ان سياسة التدرج في عكس الاسعار العالمية ساهمت بشكل مباشر في حماية المستهلك الاردني من موجات تقلبات الاسعار الحادة التي تشهدها الاسواق الدولية.
واكد عقل ان الحكومة لا تجني ارباحا من ارتفاع اسعار المحروقات. لافتا الى ان بقاء اسعار الديزل والكاز عند مستوياتها الحالية يعتبر منخفضا مقارنة بالعديد من دول العالم. مع استمرار الدعم الحكومي الثابت لاسطوانة الغاز المنزلي لضمان استقرار الاسعار في السوق المحلي.
وخلصت لجنة تسعير المشتقات النفطية الى تثبيت اسعار البنزين والديزل والكاز والغاز عند مستوياتها السابقة لشهر اب. بهدف التخفيف من الاعباء المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وضمن استراتيجية وطنية تهدف الى تحقيق التوازن بين متطلبات السوق العالمي وقدرة المواطن الشرائية.
