الاحتياطي الفدرالي يتمسك بتثبيت الفائدة وسط ضغوط ترمب المستمرة
قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي الابقاء على اسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% في خطوة تهدف الى تحقيق التوازن بين مؤشرات التضخم المتباطئة وحالة النمو الاقتصادي الراهنة. واوضح المجلس في قراره الاخير ان تكاليف الاقتراض ستبقى عند مستوياتها الحالية ريثما يتم التحقق من استدامة تراجع التضخم الذي ظهر خلال يونيو الماضي.
كشفت بيانات مكتب احصاءات العمل ان اسعار المستهلكين سجلت انخفاضا بنسبة 0.4% على اساس شهري في يونيو الماضي وهو التراجع الاكبر منذ عام 2020. وبينت المؤشرات الاقتصادية ان التضخم السنوي تباطأ الى 3.5% بدلا من 4.2% في حين استقر المؤشر الاساسي مستثنيا قطاعي الغذاء والطاقة. واضاف المحللون ان هذا الانخفاض يعود بشكل جوهري الى تراجع اسعار الطاقة والبنزين مما يحد من تفاؤل الفدرالي بشان انحسار ضغوط الاسعار بشكل نهائي.
أظهر تقرير السياسة النقدية ان النشاط الاقتصادي الامريكي لا يزال يتوسع بوتيرة قوية مع بقاء الاستثمار الرأسمالي متينا. واكد الفدرالي ان التضخم لا يزال يتجاوز مستهدف الـ 2% بسبب صدمات العرض وارتفاع تكاليف الطاقة. وفي سياق متصل اوضحت بيانات وزارة التجارة ان انفاق المستهلكين ارتفع بنسبة 0.7% مما يعكس قدرة الاسر على دعم النشاط الاقتصادي رغم ارتفاع تكاليف التمويل.
قال رئيس الفدرالي كيفن وارش في شهادته امام الكونغرس ان سوق العمل يبدو مستقرا وان خلق الوظائف يواكب نمو القوة العاملة رغم تسجيل تباطؤ في التوظيف خلال يونيو الماضي. واضاف وارش ان استعادة استقرار الاسعار تظل الاولوية القصوى للجنة السوق المفتوحة. بينما اشارت عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك الى ان ميزان المخاطر يميل نحو التضخم مؤكدة استعداد البنك للتحرك عند الضرورة.
جاء هذا القرار رغم ضغوط الرئيس دونالد ترمب الذي طالب علنا بضرورة خفض اسعار الفائدة لتكون الادنى عالميا. واوضح ترمب في تصريحات صحفية ان السياسة النقدية الحالية يجب ان تكون اكثر مرونة مشيرا الى وجود دوافع سياسية تؤثر على قرارات بعض مسؤولي البنك المركزي وهو ما يضع الفدرالي تحت مجهر الرقابة السياسية والاقتصادية في الفترة المقبلة.
