اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف نجحت الصين في كبح جماح اسعار النفط العالمية وسط التوترات الجيوسياسية

{title}
أخبار دقيقة -

لعبت الصين دورا محوريا في امتصاص صدمات اسعار النفط العالمية خلال الازمة الاخيرة المرتبطة باضطرابات مضيق هرمز، حيث كشفت التقارير الاقتصادية عن استراتيجية بكين في تقليص وارداتها من الخام بشكل حاد تجاوزت نسبته 40 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة. واظهرت البيانات ان هذا الانخفاض الكبير في الطلب الصيني عمل كممتص لصدمات الطاقة، مما منع قفزات سعرية قياسية كانت متوقعة في الاسواق الدولية عقب تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران.

واوضح محللون في مؤسسة غولدمان ساكس ان صناع القرار في بكين اعتمدوا على مزيج من الادوات المحلية لتعويض نقص الواردات، مبينا ان الاعتماد على الاحتياطيات الاستراتيجية من الفحم والنفط والغاز كان حاسما في تلبية احتياجات الاقتصاد الداخلي. واضاف الخبراء ان التوسع في استخدام الطاقات المتجددة وانتشار المركبات الكهربائية ساهم بشكل فعال في تقليل الاعتماد على الوقود الاحفوري، مما وفر للصين مرونة عالية في ادارة ملف الطاقة بعيدا عن ضغوط السوق العالمية.

وبين الخبير الاقتصادي ريد ايانيسون ان الصين تحولت الى لاعب رئيسي ساعد الاقتصاد العالمي على تجاوز كابوس ارتفاع اسعار الطاقة، موضحا ان بكين باتت المحدد الفعلي للطلب في سوق النفط المتقلبة. واشار مراقبون الى ان هذه السياسة ورغم كونها تهدف في المقام الاول لحماية المصالح الصينية، الا انها انتجت فوائد غير مباشرة للاقتصاد العالمي عبر استقرار الاسعار، وهو ما يضع الصين في موقع القوة كجهة تساهم في الاستقرار الدولي.

وكشفت التقديرات ان الدور الصيني جاء بالتوازي مع تحركات غربية شملت ضخ كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية وتعزيز الصادرات الامريكية لتلبية الطلب العالمي. ومع ذلك، تظل الانظار متجهة نحو الاسواق لمعرفة ما اذا كان المشترون الصينيون سيعودون بقوة في الاشهر المقبلة، حيث تشير المؤشرات الاولية الى انتعاش طفيف قد يعيد تشكيل مسارات اسعار النفط مجددا في ظل استمرار التوترات الاقليمية.

تصميم و تطوير