حرائق الغابات في اوروبا تبلغ مستويات كارثية تضاهي القنابل الذرية
تواجه دول اوروبية وعلى رأسها فرنسا واسبانيا تحديات مناخية غير مسبوقة مع تصاعد حدة حرائق الغابات التي باتت توصف بانها خارجة عن السيطرة. واكد خبراء في هندسة الغابات والتغير المناخي ان هذه الكوارث الطبيعية وصلت الى مستويات طاقة هائلة تضاهي في قوتها التدميرية تأثير عدة قنابل ذرية مجتمعة.
واوضح فيكتور ريسكو دي ديوس الاستاذ في جامعة ليدا الاسبانية ان القارة العجوز دخلت حقبة جديدة من الحرائق التي يصعب كبح جماحها بالطرق التقليدية. واضاف ان البيانات الميدانية تشير الى ان النيران التهمت مساحات شاسعة في فرنسا بلغت نحو 116 الف هكتار وهو رقم قياسي تاريخي لم تشهده البلاد منذ الحرب العالمية الثانية وفقا لما اشار اليه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
وكشفت التقارير الميدانية عن اضطرار السلطات في كل من اسبانيا وفرنسا الى اجلاء ما يقارب 300 الف شخص من المناطق المهددة بالنيران. وبينت التحليلات ان التغير المناخي يلعب دورا محوريا في جعل هذه الحرائق اكثر تقلبا وشدة مما يهدد بوقوع سيناريوهات كارثية مشابهة لما شهدته استراليا وكاليفورنيا في السابق.
وخلص الخبراء الى ان الخسائر البيئية والاقتصادية الناجمة عن هذه الموجة ستكون ضخمة وطويلة الامد. واظهرت التوقعات المستقبلية ان القارة الاوروبية قد تواجه ازمات تتخطى مساحاتها ملايين الهكتارات ما لم يتم اتخاذ تدابير استباقية صارمة لمواجهة التغيرات المناخية المتسارعة التي تغذي هذه الحرائق.
