اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

معركة المدفوعات الرقمية.. لماذا تثير منظومة بيكس البرازيلية مخاوف واشنطن؟

{title}
أخبار دقيقة -

أظهرت التحليلات الاقتصادية الأخيرة أن الجدل المتصاعد حول نظام الدفع البرازيلي المعروف باسم بيكس يتجاوز في أبعاده النطاق التقني المحلي. مبينا أن هذا النظام تحول إلى واجهة لصراع جيوسياسي أوسع حول النفوذ في هيكل النظام المالي العالمي. موضحا أن التحكم في أدوات التسوية والبيانات الرقمية بات يمثل ركيزة للسيادة في عصر الاقتصاد الرقمي المتسارع.

كشفت تقارير صحفية أن واشنطن تنظر إلى نظام بيكس كتهديد مباشر لمكانة الشركات الامريكية التقليدية في السوق البرازيلية. وذكرت أن هذا النظام الذي أطلقه البنك المركزي البرازيلي استطاع في فترة وجيزة أن يصبح جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية. حيث وصل عدد مستخدميه إلى قرابة 184 مليون شخص. مشيرة إلى أن حجم المعاملات الشهرية عبر هذه المنظومة تخطى 3.6 تريليونات ريال برازيلي.

أضافت التحليلات أن التوتر حول هذا النظام تزامن مع قرارات أمريكية بفرض رسوم جمركية إضافية على آلاف السلع البرازيلية. مبينا أن هذه الخطوة لم تكن مجرد إجراء تجاري بل وسيلة ضغط لمحاصرة نظام دفع يتميز بانخفاض التكاليف وسرعة الانتشار. موضحا أن هذه المواجهة تعكس توجها عالميا متزايدا لتقليص الاعتماد على شبكات المقاصة التي تهيمن عليها الولايات المتحدة مثل سويفت.

قال خبراء اقتصاديون إن السيطرة على أنظمة الدفع تعني بالضرورة امتلاك القدرة على تعقب البيانات والنشاط الاقتصادي. مبينا أن هذا يمنح الدول القدرة على استخدام البنية المالية كأداة للضغط السياسي أو فرض العقوبات. وأوضح أن التوجه نحو بناء شبكات دفع متعددة الاقطاب يهدف إلى حماية الاقتصادات الناشئة من التسييس المالي وضمان استقلالية قراراتها الاقتصادية.

أظهرت التطورات الأخيرة أن البرازيل تسير في مسار مواز لتعزيز تعاونها المالي مع دول بريكس ورابطة آسيان. مبينا أن الرئيسين لولا دا سيلفا وشي جين بينغ اتفقا على تسريع المفاوضات التجارية لتعزيز التضامن بين دول الجنوب العالمي. موضحا أن هذا التحرك يعكس رغبة حقيقية في إعادة التوازن للنظام المالي الدولي وتجاوز الهيمنة الاحادية.

كشفت التقارير أن مخاوف واشنطن تنبع من أن نجاح نموذج بيكس يمثل سابقة قابلة للتعميم في دول أخرى. مبينا أن تحول هذا النظام إلى أداة فعالة وقابلة للتوسع يفتح الباب أمام نماذج سيادية مشابهة. موضحا أن الصراع الحالي بات يتمحور حول من يمتلك بنية المال نفسها في عالم يتجه بوضوح نحو تعددية الأقطاب بعيدا عن سيطرة الدولار المطلقة.

تصميم و تطوير