مبادرة عمانية جديدة تفتح افاقا لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز وسط دعم اقليمي
كشفت تقارير حديثة عن تحركات دبلوماسية تقودها سلطنة عمان لاحتواء التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، حيث تهدف المساعي العمانية إلى بلورة نظام جديد لإدارة حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي، بعيدا عن الهيمنة المنفردة، وذلك عبر اعتماد رسوم طوعية لتمويل خدمات الملاحة والبحث والإنقاذ.
وأضافت المصادر أن هذا المقترح يستلهم نموذجا مشابها لما هو معمول به في مضيق ملقة الآسيوي، حيث تساهم السفن طوعيا في حماية البيئة وتأمين المسارات البحرية، وهو ما شبهه دبلوماسيون غربيون بآلية ضريبة الكربون الطوعية المطبقة في قطاع الطيران.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي قد عقدوا اجتماعا طارئا عبر تقنية الاتصال المرئي، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون المشترك لضمان حرية الملاحة وسلامة تدفق السفن عبر المضيق في ظل الظروف الراهنة.
وبينت أوساط إيرانية مطلعة أن طهران لا تزال تدرس المقترحات العمانية التي تسعى لإيجاد أرضية مشتركة لإنهاء حالة الاضطراب في حركة التجارة الدولية، والتي تأثرت بشكل مباشر جراء التصعيد العسكري في المنطقة. وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود اتصالات غير مباشرة مع الجانب الإيراني، مشيرا إلى أن المحادثات تتسم بطابع ودي رغم التهديدات المتبادلة بالعودة للعمل العسكري حال فشل المسارات الدبلوماسية.
وذكرت تقارير عسكرية أن القيادة الإيرانية شددت على رفضها لأي مقترحات أمريكية تتضمن تعويض السفن المتضررة من الأصول المجمدة، محذرة من أن أي طرف يقبل بهذه التسويات سيواجه قيودا صارمة في عبور المضيق. وتظل الرؤى متباينة بين واشنطن التي تطالب بالعودة إلى حالة المرور الحر دون رسوم، وطهران التي تصر على حقها في الإشراف على حركة العبور وفق المذكرات التفاهمية المبرمة.
