موجة بيع حادة تضرب اسهم الرقائق عالميا ومخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على البورصات
شهدت الاسواق المالية العالمية حالة من الاضطراب الحاد اليوم الثلاثاء وسط موجة بيع واسعة طالت اسهم شركات الرقائق الالكترونية المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. واظهرت المؤشرات المالية تراجعات ملموسة في كبرى البورصات الاسيوية والامريكية نتيجة شكوك المستثمرين حول جدوى الانفاق الضخم في تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرته على تحقيق عوائد مالية مجزية في المدى المنظور.
وكشفت البيانات ان مؤشر نيكي الياباني سجل هبوطا لافتا بنحو 4 في المئة مغلقا عند ادنى مستوياته في اكثر من شهرين. واوضحت التعاملات ان قطاع التكنولوجيا كان الاكثر تضررا حيث انخفضت اسهم شركات كبرى مثل كيوكسيا وادفانتست وطوكيو الكترون بنسب تجاوزت 10 في المئة. وفي كوريا الجنوبية تضرر مؤشر كوسبي بشكل كبير متراجعا بنسبة 14 في المئة مما استدعى وقف التداولات بشكل مؤقت بسبب الانهيار الحاد في اسهم عملاقي التكنولوجيا سامسونغ الكترونيكس واس كيه هاينكس.
وبين خبراء ماليون ان هذا التراجع لا يعكس بالضرورة خللا في العوامل الاقتصادية الجوهرية لليابان او الشركات المعنية. وقال كوجي تودا الخبير المالي لدى ريسونا لادارة الاصول ان موجة البيع المكثفة جاءت مدفوعة بمخاوف قطاعية بحتة. واضاف ان التوقعات تشير الى امكانية عودة المستثمرين للشراء بمجرد صدور نتائج اعمال شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة واليابان خلال الايام المقبلة.
واظهرت بورصة وول ستريت تأثرا مماثلا حيث خسر سهم انفيديا نحو 5 في المئة من قيمته بينما واصل مؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات هبوطه. واشار محللون الى ان المستثمرين بدأوا في تحويل سيولتهم نحو قطاعات اكثر استقرارا كالبنوك رغم تعرض اسهمها هي الاخرى لضغوط بيعية طفيفة في جلسة اليوم.
وفي سياق متصل اتسمت الاسواق الاوروبية بحالة من التباين والاستقرار النسبي. واوضحت التقارير ان مكاسب قطاع السلع الفاخرة والاستهلاكية ساهمت في تعويض خسائر قطاع التكنولوجيا. واضافت البيانات ان اسهم شركات مثل يونيليفر ومرسيدس بنز سجلت ارتفاعات ملحوظة بعد اعلان نتائج فصلية ايجابية للربع الثاني. وبينت المؤشرات ان المستثمرين يترقبون الان نتائج اعمال عمالقة التكنولوجيا العالميين مثل مايكروسوفت وميتا وابل وامازون لتقييم المسار القادم للاسواق العالمية.
