المانيا تبحث عن نقاط ضعف الصين استعدادا لمواجهة تجارية محتملة
كشفت تقارير حديثة عن تحركات استراتيجية تقوم بها الحكومة الالمانية لتقييم نقاط الضعف في الاقتصاد الصيني وذلك في اطار استعدادات برلين لمواجهة تجارية محتملة بين الاتحاد الاوروبي وبكين. واظهرت التحليلات ان السلطات الالمانية بدات في فحص دقيق لبيانات الشركات وسلاسل الامداد وتدفقات التجارة العالمية لتحديد المجالات التي لا تزال فيها الصين تعتمد بشكل حيوي على التكنولوجيا والخبرات الصناعية الاوروبية.
واوضحت المصادر ان التقييم الالماني يركز بشكل مكثف على قطاع اشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة حيث تعتمد بكين على موردين المان في تصنيع معدات انتاج الرقائق الالكترونية. وبينت التحليلات ان برلين تدرس ادوات ضغط محتملة قد تشمل وقف تصدير بعض المكونات المتخصصة او تعليق خدمات الصيانة والدعم الفني للمعدات الحالية الموجودة في المصانع الصينية.
واضافت المصادر ان هذا المسح يشمل شركات كبرى تعمل في مجالات حيوية مثل الادوات الطبية المتقدمة والتقنيات الصناعية التي تفتقر الصين الى بدائل محلية لها حتى الان. واكد مسؤولون المان ان هذه الخطوات لا تستهدف شن حرب تجارية عدائية بل تهدف الى تعزيز القدرة التفاوضية لالمانيا وتقليل الاعتماد الاستراتيجي على بكين في القطاعات الحساسة.
وقال المستشار الالماني فريدريش ميرتس ان العلاقات الاقتصادية مع الصين تتسم بطبيعة التبعية المتبادلة مشددا على ضرورة امتلاك برلين ادوات فعالة لمواجهة اي ممارسات تجارية غير عادلة. واوضح ان الهدف هو خلق توازن استراتيجي يضمن حماية الصناعة الالمانية في ظل تصاعد التوترات التجارية الدولية وتزايد المخاوف من تدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة الى الاسواق الاوروبية.
