اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فرص استراتيجية واعدة امام الاردن عبر الممرات الاقتصادية الدولية

{title}
أخبار دقيقة -

كشف منتدى الاستراتيجيات الاردني في ورقة سياسات حديثة عن ابعاد استراتيجية جديدة تتيح للمملكة تعزيز موقعها ضمن خارطة التجارة والربط الاقليمي والعالمي. واوضح المنتدى ان التحولات الجيوسياسية المتسارعة واضطرابات سلاسل الامداد العالمية فرضت واقعا جديدا يدفع الدول نحو تنويع مسارات النقل بعيدا عن نقاط الاختناق التقليدية. وبينت الورقة ان الممرات الاقتصادية لم تعد مجرد مشاريع طرق وسكك حديدية بل اصبحت منظومات متكاملة تشمل الطاقة والبنية التحتية الرقمية والخدمات اللوجستية.

واكد المنتدى ان الاردن امام فرصة ذهبية للاستفادة من الممرات الناشئة مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الاوسط واوروبا ومبادرة النقل الاردنية السورية التركية. واضاف ان هذه المبادرات لا يجب النظر اليها كبدائل متنافسة بل كشبكة مسارات تكاملية تعزز منعة الاقتصاد الوطني وتوسع خيارات الربط التجاري. واظهرت التحليلات ان خفض كلف النقل المتوقع بنسبة تصل الى 30 بالمئة عبر هذه الممرات قد يؤدي الى تقليص الكلف الخدمية للصناعات الوطنية بنحو 9 بالمئة مما ينعكس ايجابا على تنافسية الصادرات في الاسواق الخارجية.

واضاف المنتدى ان حجم الفرص التصديرية غير المستغلة للاردن ضمن الدول المشمولة في المسارات التكاملية يقدر بنحو 5.6 مليار دولار. واشار الى ان تحقيق هذه الارقام يتطلب بنية تحتية متطورة تشمل ربط المناطق الصناعية ومواقع انتاج الفوسفات والبوتاس بشبكات النقل الجديدة. وشدد على ضرورة تبني نموذج تمويلي تشاركي بين القطاعين العام والخاص لاقامة مشاريع السكك الحديدية والموانئ البرية والمعابر الحدودية.

واوضح المنتدى ان الموقع الجغرافي للاردن يمثل ركيزة اساسية ولكنه يحتاج الى رؤية وطنية شاملة تتجاوز مجرد العبور الى التحول لمركز اقليمي للخدمات اللوجستية والتصنيع. وبينت الدراسات ان نجاح هذه الممرات يعتمد على مواءمة البنية التحتية مع اصلاحات مؤسسية وجمركية ورقمنة شاملة للخدمات. واختتم المنتدى بالتأكيد على ان المرحلة المقبلة تستوجب ادارة فاعلة للمخاطر وتكثيف الجهود الترويجية لجذب الاستثمارات النوعية التي تدمج الاردن في سلاسل القيمة العالمية.

تصميم و تطوير