مخاوف دولية متصاعدة من استخدام البراميل المتفجرة والاسلحة الكيميائية في حرب السودان
تتصاعد المخاوف الحقوقية والانسانية في السودان عقب ورود تقارير ميدانية موثقة تشير الى لجوء الجيش السوداني لاستخدام البراميل المتفجرة في غارات جوية استهدفت مناطق مدنية في ولاية شمال كردفان. واوضحت مصادر محلية ان عمليات القصف تمت عبر طائرات شحن معدلة القت براميل شديدة التدمير على منطقة جبرة. مما اسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين والحاق اضرار جسيمة بالمنازل والبنى التحتية.
واكدت منظمة العفو الدولية في توثيقها لهذه العمليات ان القوات المسلحة السودانية تعتمد على ذخائر غير موجهة يتم قذفها يدويا من طائرات تحلق على ارتفاعات عالية. وبينت المنظمة ان هذا الاسلوب يفتقر الى الدقة في اصابة الاهداف العسكرية ويجعل من المناطق المدنية ساحة مفتوحة للاستهداف العشوائي. مما يضع هذه الممارسات في دائرة الاتهامات بارتكاب جرائم حرب محتملة.
واضاف خبراء في هذا السياق ان القنابل البرميلية تتكون من حاويات معدنية مملوءة بالمتفجرات والشظايا المعدنية. واظهرت الدراسات ان الانفجارات الناتجة عنها تثير سحب كثيفة من الغبار والاتربة الملوثة ببقايا الاحتراق. موضحين ان السكان المحليين يواجهون مخاطر صحية جسيمة تتمثل في التهابات الجهاز التنفسي وازمات الربو نتيجة استنشاق هذه الجسيمات الدقيقة في المناطق المتضررة.
وكشفت الادارة الامريكية عن موقف اكثر صرامة تجاه هذه التطورات. حيث اعلنت امام منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن وجود ادلة تفيد باستخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية خلال النزاع. وطالبت واشنطن بضرورة خضوع بورتسودان لعمليات تفتيش دولية شاملة لضمان التخلص من مخزونات المواد المحظورة. وهو ما دفع مراقبين للتحذير من ان هذه الاتهامات قد تزيد من عزلة الاطراف المعنية دوليا.
واشار تحالف السودان التأسيسي الى خطورة هذه الانتهاكات مؤكدا ان استخدام غاز الكلور وغيره من المواد المحظورة يمثل خرقا صارخا للقانون الدولي الانساني. وطالب التحالف مجلس الامن الدولي بالتدخل العاجل لتشكيل بعثة تقصي حقائق مستقلة. مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان حماية المدنيين في مختلف انحاء البلاد التي تشهد نزوح الملايين وتدهور الاوضاع المعيشية نحو المجاعة.
