اكتشافات اثرية في جزر كاليفورنيا تعيد رسم تاريخ اول سكان امريكا
كشفت حفريات حديثة في جزر القناة قبالة سواحل كاليفورنيا عن اسرار تاريخية مذهلة قد تغير نظرتنا بالكامل حول كيفية وصول البشر الاوائل الى قارة امريكا الشمالية. واظهرت الدراسات ان هذه الجزر تضم بقايا بشرية ومستوطنات يعود تاريخها الى نحو 13 الف عام. مبينا ان هؤلاء السكان امتلكوا مهارات بحرية استثنائية مكنتهم من التنقل عبر المحيط الهادئ والاعتماد على ثرواته في حياتهم اليومية.
واوضح الباحثون ان بقايا رجل ارلينغتون سبرينغز التي عثر عليها في جزيرة سانتا روزا تعد من اقدم الاثار البشرية المؤرخة في المنطقة. واضاف المختصون ان وجود هذه البقايا في موقع بعيد عن الساحل ينسف النظرية التقليدية القائلة بان البشر عبروا فقط عبر جسر بري من سيبيريا الى الاسكا. موضحين ان الاكتشافات تدعم فرضية طريق عشب البحر السريع التي تشير الى ان الانسان القديم اتبع السواحل مستخدما القوارب للالتفاف حول الانهار الجليدية.
وكشفت الحفريات ايضا عن تفاصيل بيئية فريدة حيث عاش الانسان القديم جنبا الى جنب مع الماموث القزم الذي كان يتجول في تلك الجزر قبل انقراضه. وذكر الخبراء ان هذه المجتمعات البحرية تطورت لتصبح اسلاف شعب تشوماش الذين ازدهروا في المنطقة لقرون طويلة قبل ان تؤدي موجات الاستعمار والامراض الى تراجعهم. واشار العلماء الى ان المناطق المغمورة حاليا تحت سطح البحر قد تخفي في قيعانها ادلة اضافية تثبت صحة الهجرة البحرية التي قد تعيد كتابة التاريخ القديم للبشرية.
