اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خبراء يحذرون من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن

{title}
أخبار دقيقة -

حذر محام مختص في جرائم الابتزاز الإلكتروني رامي السليحات من المخاطر الكبيرة التي تشكلها الألعاب الإلكترونية على الأطفال، مشيرا إلى أن هذه المخاطر قد تكون أكبر بكثير مما يتم التحذير عنه.

وأكد السليحات خلال حديث له أن منصات الألعاب الإلكترونية أصبحت بيئات خصبة للاستدراج والابتزاز النفسي للأطفال، مشددا على أهمية الوعي المجتمعي لمواجهة هذه المشكلة المتنامية.

وفي سياق حديثه، أوضح السليحات أن الألعاب الإلكترونية يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أقسام: الأول يتضمن الألعاب التي تؤثر نفسيا بشكل مباشر على الأطفال، والثاني يجمع بين التأثير النفسي والاستدراج، والثالث يركز على الاستدراج والابتزاز الجنسي.

وأضاف أن الواقع قد يكون أكثر قسوة مما يتم تصوره، مشيرا إلى عدم إيمان العديد من الأهالي بحجم المخاطر الحقيقية، مما يؤدي إلى استمرار النظرة المحدودة لهذه الألعاب كوسيلة للتسلية فقط.

وأشار إلى أن لعبة "روبلوكس" تعد من أكثر الألعاب التي تجذب الأطفال، حيث تتيح لهم بناء مجتمعاتهم الافتراضية، مما يزيد من اندماجهم في هذا العالم الرقمي. ومع ذلك، فإن خطورة اللعبة تمتد إلى جوانب الاستدراج والابتزاز، إذ يمكن للاعبين الانتقال إلى مجموعات مغلقة عبر تطبيق "ديسكورد"، الذي وصفه بأنه "عالم مخيف".

قال السليحات إن الممارسات داخل هذه المجموعات تشمل الابتزاز الجنسي والاستدراج، مما يتسبب في ضغوط نفسية كبيرة للأطفال. وأوضح أن تطبيق "ديسكورد" محظور في الأردن، لكنه ما يزال مستخدما عبر برامج "VPN"، مما يزيد من تعقيد الموقف.

وشدد على أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في الجرائم نفسها، بل في عدم اقتناع العديد من الآباء بوجود المشكلة. وأضاف أن معظم من يمارسون عمليات الاستدراج وابتزاز الأطفال يتواجدون خارج الأردن، مما يجعل ملاحقتهم قانونيا أمرا صعبا.

وأكد السليحات أنه لا يؤيد المنع المطلق، مشيرا إلى أن الأطفال سيبحثون عن وسائل أخرى للوصول إلى هذه الألعاب. وبدلا من ذلك، شدد على ضرورة توعية الأطفال بالمخاطر، ليكونوا مدركين أنهم قد يتعاملون مع أشخاص متخصصين في استدراج الأطفال.

وفيما يتعلق بدور الأسرة، أشار السليحات إلى أهمية متابعة الأهل لما يجري داخل الألعاب التي يستخدمها الأبناء، مؤكدا أن ذلك يتعلق بالحماية وليس بانتهاك الخصوصية. كما دعا الأهل إلى عدم السماح باستخدام السماعات أثناء اللعب، ليكون الصوت مسموعا داخل المنزل.

وأضاف أن على الأسر العمل على إعادة الأطفال إلى الحياة الطبيعية، من خلال تشجيعهم على الألعاب التقليدية والأنشطة الواقعية، والابتعاد عن العالم الرقمي الذي وصفه بأنه "عالم مخيف وواسع".

كما أكد على ضرورة أن تبدأ التوعية لدى الأهل قبل الأطفال، حيث أن الخطر الذي يواجهه الأطفال يتطلب إدراكًا أكبر من قبل الآباء. وأشار إلى أن السيطرة الكاملة على العالم الرقمي أصبحت شبه مستحيلة، حيث تظهر ألعاب جديدة مع كل عملية حظر، مما يستدعي الاعتماد على التوعية كوسيلة رئيسية لمواجهة هذه الظاهرة.

وفي ختام حديثه، أشار إلى ضرورة اتخاذ إجراءات تنظيمية، مشددا على أهمية حظر الألعاب التي تشكل أعباء نفسية كبيرة، مثل لعبة "دوكي دوكي ليتريتشر كلوب"، مؤكدا أن التوعية تبقى الوسيلة الأهم لمواجهة هذه الآفة.

تصميم و تطوير