تاثير قيود طالبان على حركة الاسواق في هرات وازمة اقتصادية خانقة
كشفت تقارير ميدانية من مدينة هرات الافغانية عن تدهور حاد في النشاط التجاري نتيجة القيود الصارمة التي تفرضها سلطة طالبان على النساء، مما ادى الى اصابة الاسواق بشلل شبه كامل. واظهرت المعطيات ان انخفاض ارتياد النساء للمتاجر تسبب في تراجع حجم المبيعات بنسبة تصل الى خمسين بالمئة، وفقا لتقديرات تجار محليين يعانون من تبعات هذه السياسات.
قال اصحاب متاجر في هرات ان النساء يشكلن القوة الشرائية الاكبر في الاسواق، الا ان الخوف من ملاحقات شرطة الاداب وقواعد اللباس الصارمة اجبرهن على ملازمة المنازل. واضاف رامين غفوري، وهو صاحب محل خياطة، ان الاسواق باتت خالية تقريبا من المتسوقات، موضحا ان هذا الغياب القسري انعكس بشكل مباشر ومؤلم على مداخيل العاملين في قطاع التجزئة.
مبينا ان قطاع النقل لم يكن بمنأى عن هذه الازمة، اكد سائقو عربات الريكشا ان دخلهم اليومي تهاوى الى النصف نتيجة تراجع تنقل النساء داخل المدينة. واوضحت نساء من هرات في تصريحات متفرقة انهن توقفن عن الخروج الا للضرورة القصوى، خوفا من الاعتقال او المساءلة، مما دفع الكثيرات منهن الى التخلي عن التعليم والتسوق والحياة الاجتماعية.
اشارت الامم المتحدة في وقت سابق الى ان استبعاد النساء من الحياة الاقتصادية يمثل ضربة قاصمة للاقتصاد الافغاني، حيث قد تصل خسائر هذا التوجه الى مليار دولار سنويا. وتؤكد مؤشرات الواقع ان مدينة هرات، التي كانت يوما ما منارة ثقافية وتجارية، تواجه اليوم تحديا وجوديا يهدد استمرارية مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية في ظل استمرار هذه القيود.
