شبكة تهريب دولية تورط جنودا ومصريين في عمليات نقل بضائع الى غزة
كشفت تحقيقات امنية اسرائيلية عن تفكيك شبكة تهريب دولية واسعة النطاق تورط فيها جنود من الجيش الاسرائيلي ومواطنون مصريون وتجار فلسطينيون في عملية وصفت بانها واحدة من اخطر قضايا التهريب التي جرى ضبطها مؤخرا. واظهرت التحقيقات التي اجراها جهاز الامن العام الشاباك ان الشبكة نجحت في بناء مسارات معقدة لنقل بضائع تقدر قيمتها بمئات الملايين من الشيكلات الى قطاع غزة.
واضافت التحقيقات ان نشاط الشبكة تطور من تهريب سلع استهلاكية بسيطة الى ادخال مواد مزدوجة الاستخدام تشمل بطاريات والواحا شمسية ومعدات الكترونية وقطع غيار سيارات. واوضحت التقارير ان المتورطين استغلوا نفوذهم وعلاقاتهم لتسهيل مرور الشحنات عبر نقاط التفتيش مستخدمين اليات تمويه متطورة لتجاوز الرقابة الامنية الصارمة.
وبينت المصادر ان من بين الاسماء البارزة في القضية جمال الشيخ من رام الله الذي يواجه تهما تتعلق بالاتجار غير المشروع وتطوير مسارات التهريب. واشارت التحقيقات الى ان العملية شملت تعاونا وثيقا بين اطراف متعددة حيث تم تحويل جزء من الارباح المالية كضرائب لعناصر داخل القطاع لضمان استمرار تدفق البضائع.
واوضحت الاجهزة الامنية ان عمليات المراقبة ومكافحة التجسس ادت الى اعتقال الشخصيات الرئيسية في الشبكة خلال شهر فبراير الماضي وذلك قبل تنفيذ صفقة ضخمة كانت ستنقل بضائع بقيمة مائتي مليون شيكل في شاحنة واحدة. وكشفت الوثائق القضائية عن تورط جنود من كتيبة عسكرية اسرائيلية في تسهيل هذه العمليات مقابل مبالغ مالية.
واكدت التحقيقات ان هذه القضية سلطت الضوء على ثغرات امنية حساسة في المنظومة الدفاعية الاسرائيلية حيث استغلت الشبكة العلاقات الشخصية لتجاوز الحصار المفروض. وخلصت التحقيقات الى ان هذه الشبكة لا تقتصر على الجانب التجاري فحسب بل تثير تساؤلات جدية حول قدرة الاجهزة الامنية على منع وصول مواد ذات استخدام مزدوج قد توظف في اغراض عسكرية داخل القطاع.
