حقيقة القانون المصري الجديد للاجئين السوريين ومستقبل تواجدهم في مصر
أكد خبراء القانون الدولي أن القانون المصري الجديد الخاص باللاجئين ولائحته التنفيذية يمثل خطوة تنظيمية هامة تتماشى مع التغيرات السياسية والواقع الجديد في سوريا بعد سقوط نظام الأسد. وأوضح الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام أن القوانين الدولية تتضمن ما يعرف ببنود الانتهاء التي تنهي صفة اللجوء بزوال الأسباب الجوهرية التي أدت إليه، مشيرا إلى أن استقرار الأوضاع في دمشق يغير من التكييف القانوني لوضع السوريين في الخارج.
وأضاف مهران أن القانون المصري يمنح المقيمين مهلة زمنية تصل إلى ستة أشهر لتوفيق أوضاعهم القانونية عبر مسارات متعددة تشمل الاستثمار أو الدراسة أو الروابط الأسرية، مؤكدا أن هذا الإجراء يعكس حرص الدولة المصرية على إدارة ملف اللجوء بمسؤولية قانونية بعيدا عن أي توجهات أمنية ضيقة. وشدد على أن سيادة الدولة في تنظيم الإقامة هي حق مكفول دوليا ولا يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
وكشف الخبير الاقتصادي الدكتور عبد المنعم السيد أن الجالية السورية في مصر حققت نجاحات اقتصادية لافتة، حيث تجاوز عدد الشركات السورية المسجلة في هيئة الاستثمار المصرية حاجز الـ 450 ألف شركة. وأوضح أن هذا الثقل الاقتصادي جعل الكثير من السوريين يفضلون إدارة استثماراتهم بين البلدين، مما يخلق حالة من التكامل الاقتصادي بدلا من الخروج النهائي.
وتابع السيد مبينا أن عودة السوريين إلى بلادهم حال تحسن البيئة الاقتصادية هناك ستساهم في ضخ رؤوس أموال وخبرات فنية في السوق السوري، بينما ستستفيد مصر من تخفيف الضغط على الخدمات العامة والسلع المدعومة والعملة الأجنبية. واختتم بالتأكيد على أن مصر تقدم نموذجا متوازنا في التعامل مع ملف اللجوء يراعي المصالح الوطنية والروابط الإنسانية في آن واحد.
