ظاهرة تطبيقات الدوبامين لماذا يمارس الجيل زد التسوق الوهمي
تنتشر في الاونة الاخيرة ظاهرة رقمية لافتة تجذب اهتمام الجيل زد حول العالم وهي ما يعرف بـ تطبيقات الدوبامين حيث يقوم المستخدم باختيار المنتجات ووضعها في سلة المشتريات ثم الضغط على تاكيد الدفع ومتابعة مسار الشحن دون ان ينقص من رصيده البنكي قرش واحد ودون ان يصل اليه اي طرد حقيقي.
كشفت الدراسات النفسية ان هذه التطبيقات تعتمد على استغلال الميكانيكا العصبية للمكافأة فبدلا من التركيز على اقتناء السلعة يركز المستخدم على مرحلة السعي والمطاردة التي يتدفق خلالها هرمون الدوبامين المسؤول عن الشعور بالترقب والاثارة. واضاف خبراء ان هذه المنصات نجحت في فصل المتعة النفسية الناتجة عن عملية التسوق عن الالم المالي المرتبط بعملية الدفع الفعلي.
مبينا ان هذا السلوك يعمل كنوع من الحمية الاستهلاكية الرقمية حيث يلجأ الشباب لهذه المواقع كوسيلة للهروب من الضغوط المالية والتوتر اليومي. واوضح مختصون ان هذه التطبيقات قد تتحول مستقبلا الى ادوات علاجية لمساعدة الاشخاص الذين يعانون من ادمان الشراء القهري عبر توفير بديل امن يفرغ الرغبات الشرائية دون استنزاف الموارد المادية.
واظهرت تقارير حديثة ان الجيل زد يواجه ضغوطا اقتصادية مزمنة تجعل من التسوق الوهمي ملاذا للهروب من واقع يصعب فيه تحقيق الطموحات الاستهلاكية التقليدية. واضافت التحليلات ان هذه المنصات تحقق ارباحها من خلال الاعلانات وجمع بيانات تفضيلات المستخدمين لبيعها للشركات التجارية الحقيقية التي تسعى لفهم سلوك المستهلك الشاب بدقة.
واوضحت الدراسات ان هذا النمط يطرح تساؤلات حول مستقبل المادية التقليدية حيث اصبحت التجربة الرقمية هي المنتج بحد ذاته بدلا من السلعة الملموسة. وبينت التحذيرات ان الاعتماد المفرط على هذه الجرعات السريعة من الدوبامين قد يؤدي الى حالة من البلادة العاطفية تجاه الانجازات الواقعية مما قد يقلل من دافعية الشباب نحو السعي والعمل الحقيقي في حياتهم اليومية.
