السيسي يكشف كواليس بناء العاصمة الادارية ويستعرض خسائر مصر الاقتصادية
كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تفاصيل استراتيجية وراء انشاء العاصمة الادارية الجديدة، مبينا ان التحرك نحو هذا المشروع جاء كضرورة حتمية لحماية مؤسسات الدولة من محاولات الحصار والضغوط التي تعرضت لها في فترات سابقة. واوضح السيسي في كلمته خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية ان نقل مراكز القرار بعيدا عن قلب القاهرة يهدف الى ضمان استقلالية القرار الوطني وعدم السماح لاي قوى بفرض سياسة الامر الواقع تحت وطاة التهديد او التخويف.
واضاف الرئيس المصري ان الدولة واجهت تحديات جسيمة منذ عام 2011، مشيرا الى ان تلك الاحداث كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة تقدر بنحو 450 مليار دولار، وهو رقم ضخم كان من الممكن ان يساهم في تحسين احوال المواطنين بدلا من ضياعها. واكد ان هذه الارقام تعد درسا بليغا لكل الاجيال، وتستوجب استخلاص العبر لضمان عدم تكرار الاخطاء التي ادت الى تراجع المسارات التنموية في مراحل سابقة.
واظهر السيسي خلال حديثه حجم التضحيات التي قدمتها الدولة في حربها ضد الارهاب منذ عام 2012، موضحا ان تلك المواجهة تطلبت تكاليف باهظة ليس فقط على المستوى المالي، بل ايضا في ارواح الشهداء والمصابين الذين دفعوا ضريبة الدفاع عن امن واستقرار الوطن. وشدد على اهمية المكاشفة والمصارحة مع الشعب، مؤكدا ان المسؤولين مطالبون بتوضيح الحقائق دون خجل لترسيخ الوعي العام بخطورة اي ممارسات قد تؤدي الى الفوضى.
وبين السيسي ان قرار نقل المؤسسات السيادية الى العاصمة الجديدة جاء بعد ان شهدت البلاد حالات من حصار المحكمة الدستورية ومجلس الوزراء وتهديد وزارة الدفاع، وهو ما وصفه بمحاولات لادارة الدولة تحت الضغط. وخلص الرئيس الى ان الدولة ماضية في بناء قدراتها وتطوير بنيتها التحتية العسكرية والادارية لتكون قادرة على مواجهة الازمات، معتبرا ان استمرار العمل في هذه المشاريع يمثل تحصينا للبلاد ضد اي محاولات لعرقلة مسيرة التنمية.
