اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تاريخ الدين الامريكي من 71 مليون الى 39 تريليون دولار ومخاطر الاستدامة

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه الاقتصاد الامريكي تحديات مالية غير مسبوقة مع اقتراب الدين العام من حاجز 39 تريليون دولار، وهو رقم يمثل قفزة هائلة مقارنة بـ 71 مليون دولار كانت تشكل اجمالي ديون الدولة عند نشأتها قبل قرنين ونصف. كشفت تقارير اقتصادية ان هذا التصاعد في حجم الدين لم يعد مجرد نتاج لأزمات طارئة، بل اصبح سمة هيكلية تثير قلق الخبراء حول مدى استدامة الاقتراض في ظل ارتفاع تكاليف خدمة الدين.

قال خبراء اقتصاديون ان تاريخ الدين في الولايات المتحدة ارتبط بشكل وثيق بمحطات مفصلية مثل الحروب والازمات المالية الكبرى. واضافوا ان اول وزير للخزانة الكسندر هاملتون وضع بذرة الدين العام عام 1790 معتبرا اياه ثمنا للحرية، بينما شهد عام 1835 الحالة الوحيدة في التاريخ الامريكي التي تم فيها سداد كامل الدين العام تحت ادارة الرئيس اندرو جاكسون.

اوضح المحللون ان وتيرة الاقتراض تسارعت بشكل حاد خلال القرن الماضي، حيث قفز الدين من 43 مليار دولار في عام 1940 الى اكثر من 250 مليار دولار بعد الحرب العالمية الثانية. واشاروا الى ان الازمات الحديثة مثل هجمات 11 سبتمبر والازمة المالية العالمية عام 2008 وجائحة كورونا ساهمت في تراكم مبالغ ضخمة، حيث اضافت الجائحة وحدها نحو 4.2 تريليون دولار الى كاهل الميزانية الامريكية.

بينما يرى البعض ان هيمنة الدولار كعملة احتياط عالمية تمنح واشنطن ميزة استثنائية في الوصول الى اسواق التمويل، حذر مختصون من جامعة جونز هوبكنز من ان تخصيص نحو خمس الايرادات الضريبية لسداد الفوائد فقط يمثل عبئا ثقيلا على دافعي الضرائب. واكد خبراء من جامعة هارفارد ان استمرار هذا المسار قد يؤدي مستقبلا الى ازمة ثقة مالية ترفع اسعار الفائدة وتؤثر على كافة القطاعات الاقتصادية بما فيها الرهون العقارية وقروض الافراد.

خلصت التحليلات الى ان التحدي الحقيقي امام صناع القرار في واشنطن يكمن في الموازنة بين الحاجة لدعم النمو الاقتصادي وبين الحفاظ على الاستدامة المالية، خاصة مع ارتفاع كلفة الفوائد التي بدات تلتهم حيزا كبيرا من الانفاق الحكومي، مما يضع مستقبل الاقتصاد الامريكي امام اختبار حقيقي في العقود القادمة.

تصميم و تطوير