كواليس اغتيال حسن نصر الله وتفاصيل شقة الضاحية السرية
كشفت تقارير استخباراتية جديدة تفاصيل مثيرة حول الساعات الاخيرة في حياة الامين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله والتدابير التي سبقت عملية اغتياله في الضاحية الجنوبية لبيروت. واظهرت المعطيات ان العملية العسكرية اعتمدت على رصد دقيق لتحركات نصر الله واسلوب حياته الذي كان يتجاوز مجرد البقاء في الملاجئ تحت الارض.
قال مسؤول استخباراتي كبير ان نصر الله لم يكن يقبع في المخابئ طوال الوقت كما كان يعتقد الكثيرون. واضاف ان العمليات الاستخباراتية نجحت في رصد شقة فاخرة من نوع بنتهاوس كان يقيم فيها في الطابق الثامن باحد المباني السكنية بالضاحية الجنوبية. مبينا ان هذه الشقة كانت مجهزة بمصعد خاص يتيح له سرعة التنقل والاختباء عند الضرورة.
اوضح الضابط المسؤول ان سلاح الجو الاسرائيلي استخدم 83 قنبلة ثقيلة لتدمير الموقع الذي كان يتواجد فيه نصر الله. موضحا ان الغارة نفذت بدقة متناهية حيث تم تطويق المكان بالصواريخ لمنع اي محاولات خروج من الملجأ. وكشف ان القرار الاستراتيجي تضمن تعطيل جهود الانقاذ لمدة تصل الى 12 ساعة بناء على تقديرات تتعلق بحجم الدمار والبيئة المحيطة.
واشار العقيد في سلاح الجو الذي شارك في ادارة بنك الاهداف الى ان الجيش الاسرائيلي كان يتابع تحركات نصر الله منذ فترة طويلة جدا. وذكر ان فريق العمل تمكن من تحديد مواقع منازل زوجته واماكن الطوارئ البديلة التي كان يلجأ اليها. واكد ان نصر الله كان يمتلك ملاجئ اكثر تحصينا في ذلك اليوم الا انه اختار البقاء في الموقع الذي تعرض للقصف تحت المبنى السكني.
