مجلس الافتاء السوري يحذر من الثأر والانتقام ويشدد على الاحتكام للقانون
حذر المجلس الاعلى للافتاء في سوريا من خطورة اللجوء الى الثأر والانتقام خارج اطار القضاء والقانون مؤكدا ان هذه الممارسات تعد محرمة شرعا لما تسببه من فوضى عارمة تهدد السلم الاهلي وتؤجج الفتن داخل المجتمع. وجاء هذا التحذير في وقت تشهد فيه بعض المدن والبلدات السورية توترات ومطالبات شعبية متزايدة بضرورة المحاسبة والعدالة الانتقالية.
قال المجلس في بيان رسمي له ان تحقيق العدالة يجب ان يمر عبر القنوات القضائية المعتمدة لضمان انصاف المظلومين وحفظ الامن والاستقرار. واضاف المجلس ان الرغبة في الوصول الى الحقوق عبر ردود الفعل الفردية او الانتقامية يفتح الباب امام تصفية الحسابات الشخصية التي لا تستند الى ادلة قانونية قطعية.
اوضح الداعية الاسلامي حذيفة الضاهر ان خطوة مجلس الافتاء تعد ضرورة ملحة لحقن الدماء في ظل حالة الاحتقان الشعبي. وبين الضاهر ان هناك مخاوف من استغلال تهم مثل الشبيح لتصفية حسابات قديمة مع الخصوم او الجيران مؤكدا ان الكثير من الاتهامات الشعبية تفتقر الى الادلة الدامغة وتعتمد على الظن.
كشف الضاهر ان بعض الاشخاص الذين كانوا يمارسون التقارير الكيدية في السابق قد عادوا لممارسة نفس الاساليب ضد خصومهم في ظل الاوضاع الراهنة. واشار الى ان الدولة مطالبة بتسريع اجراءات التقاضي لقطع الطريق امام من يحاولون اخذ القانون بايديهم.
اظهرت الايام الماضية ان مطالب المحاسبة تتصاعد خاصة فيما يتعلق بالمتورطين مع النظام السابق ومؤسساته الامنية. وشدد المراقبون على ان رسالة الدولة للمجتمع يجب ان تكون حازمة بحيث تضمن للمظلومين حقوقهم وتؤكد للمجرمين انهم لن يفلتوا من العقاب تحت مظلة القانون والقضاء العادل.
