اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مستقبل النفط الايراني في ظل الاعفاء الامريكي المؤقت وتحديات الاقتصاد

{title}
أخبار دقيقة -

شهدت اسواق الطاقة العالمية تحولات لافتة مع دخول الاعفاء الامريكي المؤقت لصادرات النفط الايرانية حيز التنفيذ مما طرح تساؤلات جوهرية حول قدرة طهران على الاستفادة من هذه الفرصة لانتشال اقتصادها المنهك. قال خبراء الطاقة ان هذه الخطوة تمنح ايران متنفسا ماليا محدودا لمدة ستين يوما الا ان الوصول الى العوائد المالية لا يزال محفوفا بالمخاطر القانونية والمصرفية المعقدة.

أضاف عامر الشوبكي مبينا ان الاقتصاد الايراني يعيش حاليا داخل غرفة الانعاش وان هذه التسهيلات الامريكية تعمل كجرعة اكسجين مؤقتة تهدف الى السماح لطهران بتمرير حد ادنى من السيولة النقدية. اوضح الشوبكي ان هناك فجوة كبيرة بين اجمالي المبيعات النفطية وما يمكن تحويله فعليا الى خزينة الدولة نظرا لوجود ايران على اللائحة السوداء لمجموعة العمل المالي الدولية.

كشفت البيانات الاخيرة عن ارتفاع صادرات النفط الايرانية بنسبة تجاوزت سبعين بالمئة خلال الفترة الماضية لتصل الى نحو ستمائة واربعين الف برميل يوميا. واشار الشوبكي الى ان هذه الارقام قد تكون اكبر من المعلن نتيجة لجوء السلطات الايرانية الى تسييل المخزونات العائمة التي كانت مجهزة مسبقا خارج نطاق الحصار المطبق.

أظهرت التحليلات ان هناك ثلاثة محاور رئيسية تتحكم في هذا المشهد وهي حجم الارصدة المجمدة التي تصل الى اثني عشر مليار دولار والمشروع الاستراتيجي للصندوق السيادي والمهلة الزمنية الصارمة للاعفاءات. مبينا ان الادارة الامريكية صاغت هذه الترتيبات لتكون اكثر صرامة من الاتفاق النووي السابق مع فرض قيود تمنع توجيه الاموال نحو القطاعات العسكرية.

اوضح الشوبكي ان التحديات الفنية تفرض ضغوطا اضافية على قطاع الطاقة الايراني حيث تسببت العقوبات السابقة في خسائر بمليارات الدولارات في منشآت البتروكيماويات بمناطق ماهشهر وعسلوية. واضاف ان تراجع القدرة التصديرية التاريخية من ستة ملايين برميل يوميا في السابق الى مستويات متواضعة حاليا يعكس حجم الضرر الهيكلي الذي يتطلب وقتا طويلا وخططا استثمارية ضخمة لاصلاحه.

تصميم و تطوير